
تارودانت: إبراهيم فاضل.
تعيش ساكنة بوالعجلات ودوار مزغالة، التابعين لجماعة أيت مخلوف بإقليم تارودانت، على وقع معاناة يومية حقيقية بسبب الوضعية الكارثية للطريق الرابطة بين المنطقتين، بعدما تسببت السيول الجارفة في إتلاف جزء مهم من القنطرة، لتتحول معها رحلة التنقل العادية إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة في الليل، وفترات التساقطات المطرية.
القنطرة التي يفترض أن تؤمّن عبوراً آمناً للسكان ومستعملي الطريق، أصبحت اليوم شبه معطلة، حيث انجرفت جوانبها وتضررت بنيتها، ما يجبر السائقين على النزول إلى مجرى الوادي لعبوره وسط الحجارة والأوحال، في مشهد يلخص حجم الإهمال الذي يهدد سلامة المواطنين وأرواحهم.
سيارات عالقة، وانزلاقات مفاجئة، ومخاوف دائمة من أي سيول مفاجئة… كلها تفاصيل يومية يعيشها مستعملو هذا المقطع الطرقي.
ويؤكد عدد من المواطنين الذين تحدثوا للجريدة، أن هذه الطريق ليست مجرد ممر ثانوي، بل شريان حيوي يربط الدواوير بالمرافق الأساسية، من مدارس ومراكز صحية وأسواق، وهو ما يجعل استمرار الوضع الحالي ضرباً لحق الساكنة في التنقل الآمن وفك العزلة عن العالم القروي، كما أن تلاميذ ومرضى ونساء حوامل يضطرون بدورهم إلى عبور هذا المقطع الخطير، في غياب أي تدخل عاجل لإصلاح الأضرار أو توفير حلول مؤقتة.
الأخطر من ذلك، أن القنطرة المتضررة تشكل تهديداً حقيقياً مع كل موسم أمطار، إذ قد تتحول في أي لحظة إلى نقطة سوداء لحوادث مأساوية، في ظل غياب علامات تشوير أو حواجز وقائية تحذر مستعملي الطريق من الخطر المحدق.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة السلطات الإقليمية والجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لإعادة تأهيل القنطرة وإصلاح الطريق، بدل الاكتفاء بسياسة الانتظار التي تزيد من معاناة المواطنين وتعمّق عزلة المنطقة. فالتنمية القروية لا تقاس بالشعارات، بل بتوفير أبسط شروط العيش الكريم، وعلى رأسها البنية التحتية الطرقية الآمنة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح هو، إلى متى سيظل سكان بوالعجلات ومزغالة بجماعة أيت مخلوف إقليم تارودانت
مجبرين على المخاطرة بحياتهم لعبور وادٍ بدل قنطرة؟ ومن يتحمل مسؤولية أي فاجعة محتملة لا قدر الله؟.




