متابعة قضائية تلاحق عضواً بجماعة أيت ملول على خلفية اتهامات ثقيلة

دخل ملف قضائي جديد دائرة الاهتمام المحلي بإقليم إنزكان أيت ملول، بعد إحالة عضو المجلس الجماعي لأيت ملول  على أنظار القضاء، على خلفية شكاية مباشرة تقدّم بها نائب برلماني عن حزب الاستقلال بالإقليم.

وحسب معطيات موثوقة، فإن الدعوى القضائية تهم أفعالاً مصنفة ضمن خانة الجرائم الزجرية المرتبطة بالتشهير والوشاية الكاذبة وانتحال صفة، وهي أفعال ينظمها القانون الجنائي المغربي بنصوص واضحة وصريحة.

وتُتابع المحكمة المعني بالأمر وفق مجموعة من الفصول القانونية، في مقدمتها:

الفصل 445 من القانون الجنائي، المتعلق بالوشاية الكاذبة، والذي يجرّم التبليغ بسوء نية عن وقائع غير صحيحة من شأنها تعريض أشخاص لمتابعات زجرية أو إدارية. ويشترط هذا الفصل لقيام الجريمة أن يكون التبليغ موجهاً إلى جهة مختصة، وأن تكون المتابعة الأصلية قد انتهت بحكم نهائي أو قرار بالحفظ. وتصل العقوبة المنصوص عليها إلى الحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامة مالية.

كما تشمل المتابعة الفصل 381 من القانون الجنائي، الذي يعاقب على انتحال لقب مهني أو صفة ينظمها القانون أو استعمال صفة رسمية دون وجه حق، وهو فصل يهدف إلى حماية الثقة العامة ومنع تضليل المواطنين. وتتراوح العقوبة في هذا الإطار بين ثلاثة أشهر وسنتين حبسا، وغرامة قد تصل إلى 5000 درهم.

أما الفصل 447-2 من القانون الجنائي، فيتعلق ببث وتوزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم، سواء عبر وسائل تقليدية أو من خلال الأنظمة المعلوماتية وشبكات التواصل الاجتماعي. ويُعد هذا الفصل من أهم الآليات القانونية لحماية السمعة والخصوصية، خاصة في الفضاء الرقمي، حيث تصل العقوبة إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 2000 و20000 درهم.

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الصفة التمثيلية للأطراف المعنية، إذ يتعلق الأمر بعضو منتخب داخل مجلس جماعي من جهة، ونائب برلماني من حزب سياسي وازن من جهة أخرى، ما يضفي على القضية أبعاداً سياسية وقانونية في آن واحد، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود المسؤولية والالتزام بالقانون في ممارسة العمل السياسي والتواصلي.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه القضية تشكل اختباراً حقيقياً لمدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخلافات تتجاوز الفضاء السياسي لتصل إلى أروقة القضاء.

وفي انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة، يبقى القضاء الجهة الوحيدة المخوّل لها البت في الوقائع المعروضة، في احترام تام لمبدأ قرينة البراءة، وضماناً لحقوق جميع الأطراف، في ملف يُرتقب أن تتواصل فصوله خلال الجلسات المقبلة، وسط متابعة محلية وإعلامية لافتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى