
في حادث مأساوي أثار صدمة واسعة، توفيت الطفلة “يسرى”، البالغة من العمر ست سنوات، خلال عملية بسيطة لاستئصال اللوزتين داخل مصحة خاصة بمدينة أكادير، مساء الثلاثاء 25 يونيو 2024.
وبحسب عائلة الطفلة، فإن العملية شهدت أخطاءً طبية جسيمة، حيث أشارت العائلة إلى أن ممرضات قمن بعملية التخدير بدلًا من طبيب مختص، رغم استكمال الطفلة لكافة الفحوصات المطلوبة قبل التدخل الجراحي.
على إثر هذه الواقعة الأليمة، وجه النائب البرلماني خالد الشناق، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالب فيه بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادثة. كما شدد الشناق على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي سياق متابعة القضية، قررت السلطات القضائية متابعة طبيب التخدير المسؤول بتهمة القتل الخطأ، بناءً على المادة 432 من القانون الجنائي. وتم تحديد يوم 16 دجنبر 2024 موعدًا لأول جلسة للنظر في هذه القضية.
وتأتي هذه الحادثة لتعيد النقاش حول جودة الخدمات الصحية بالمصحات الخاصة وضرورة تعزيز الرقابة لضمان احترام المعايير الطبية، لا سيما في الحالات التي تشمل حياة الأطفال.
المادة 432 من القانون الجنائي المغربي تتعلق بجريمة القتل الخطأ. وتنص على ما يلي:
“يعد القتل غير العمد جريمة إذا وقع نتيجة إهمال أو عدم انتباه أو عدم اكتراث أو عدم احترام القوانين أو الأنظمة الجاري بها العمل، وتعرض شخصًا للقتل بسبب هذه التصرفات.”
تحدد هذه المادة المسؤولية الجنائية عن القتل غير العمد، أي عندما يتسبب الشخص في وفاة آخر نتيجة لإهماله أو تقصيره، دون نية القتل، مثل الحوادث التي تحدث بسبب عدم الالتزام بالقوانين أو الأنظمة المقررة، أو نتيجة التصرفات غير المدروسة التي تؤدي إلى وفاة شخص.
وبناءً على هذه المادة، يمكن متابعة الأطباء أو أي شخص آخر قد يتسبب في وفاة شخص نتيجة لخطأ مهني أو إهمال، إذا ثبت أن الحادث نتج عن إهمال أو تقصير في أداء الواجبات المهنية.