الرأي24 – عبداللطيف الكامل //

مرة أخرى يبين بالملموس مدى استهتار المجلس الجماعي بمدينة أيت ملول بالشأن المحلي وعدم كفاءته في تدبيرشؤون بعض المشاريع المهيلكة لأحياء المدينة من ضمنها الحي الصناعي الذي من المفروض أن يحظى بدعم أمريكي خاص على غرارعدة مناطق صناعية بالمغرب لكن بسبب دراسة فاشلة التي أسندها المجلس الجماعي إلى مكتب دراسات بالرباط بمبلغ يقدرب80 مليون سنتيم.
وبسبب هذا الفشل حرم الحي الصناعي من هذا الدعم،بعدما رفض الشركاء الموقعين على اتفاقية شراكة هذه الدراسة الناقصة،في الوقت الذي تم الإتفاق فيه على ل إنجاز مشروع تهيئة الحي من قبل الصندوق الأمريكي ووزارة الصناعة والتجارة وشركاء آخرين من ضمنهم جمعية المستثمرين”أديزيا”التي أحدثتها المجالس الجماعية السابقة.
لكن تكليف المجلس الجماعي أحد مكاتب الدراسات بإنجاز الدراسة عن المشروع التي تبين للجنة أنها ناقصة وفي غيرالمستوى المطلوب مما دفع بالشركاء في الأخيربرفضها وبالتالي ضياع وذهاب مبلغ 80 مليون سنتيم من ميزانية الجماعة في مهب الريح،حيث تسبب فشل الدراسة في إلغاء الدعم المالي وحرمان الحي الصناعي من مشروع التهيئة في الوقت الذي استفادت فيه أحياء صناعية أخرى من الدعم الأمريكي.
وكانت اللجنة المكلفة بالمشروع قد حلت بالحي الصناعي خلال الأسبوعين الماضيين حيث تضمنت أعضاء من الولايات المتحدة الأمريكية قدموا لمعاينة وضعية الحي الصناعي عن قرب،لكنهم فوجئوا بغياب رئيس المجلس الجماعي وحتى نوابه بحيث لم يجدوا من يستقبلهم من المجلس الجماعي فغادروا المدينة نحو العمالة التي حاول من خلالها عامل الإقليم استدراك الموقف.
وكان المجلس الجماعي قد تكلف في سياق الإتفاقية بإعداد دراسة لتنفيذ المشروع حيث منح امتياز إعداد دراسة لمكتب الدراسات بالمبلغ المذكور أعلاه لكن الدراسة كانت كما قلنا ناقصة بحيث لم تقنع الشركاء والمدعمين بعدما لاحظوا أن الحي الصناعي بمدينة أيت ملول يتضمن أكثرمن أربعين في المائة من البقع غيرالمبنية تدخل إطار المضاربة العقارية التي تحد من جلب المستثمرين إلى المدينة في غياب تام لدورالمجلس الجماعي في استخلاص ضريبة الأراضي غيرالمبنية والتي يفقد فيها المجلس الجماعي مداخيل مالية مهمة في الوقت الذي يتم استخلاص الضرائب فقط من المواطنين.
ولاحظ الشركاء كثرة استغلال الملك العام أمام الوحدات الصناعية والذي بدوره لا يستخلص واجباته التي تعد بالملايين وهناك من يحتل آلاف الأمتار من الملك العام تم تسييجها لكن تم غض الطرف عن ذلك في الوقت الذي تم فيه استخلاص الواجبات من الأمتار من المقاهي وباقي المهن الشعبية كالحلاقة والنجارة والتلحيم وغيرها.