
الماء هو عنصر أساسي للحياة، ويعتبر من أهم الموارد التي يجب الحفاظ عليها وتوزيعها بشكل عادل ومستدام، خاصة في القطاع الفلاحي الذي يعتمد بشكل كبير على المياه لضمان نجاح الإنتاج الزراعي واستمراريته. وفي هذا السياق، كشف نور الدين كسى، المدير الجهوي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي سوس ماسة، عن مجموعة من المعطيات الهامة بخصوص وضعية قطاع الماء والمشاريع المتعلقة به في جهة سوس ماسة خلال احتفالية اليوم العالمي للماء.
من بين الجهود التي يقوم بها المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي هي تطوير آليات الحكامة المتعلقة بالماء، وذلك من خلال تحلية مياه البحر واستخدام المياه العادمة المعالجة، واعتماد أنظمة السقي المقاومة للتغيرات المناخية. كما يعمل المكتب على تنفيذ برامج القطاع الفلاحي المرتبطة بالماء، مثل مشروع الكردان الذي يهدف إلى تغطية العجز المسجل على مستوى الموارد المائية لري 10 آلاف هكتارا.
من المشاريع الأخرى التي تعكس التزام المكتب بتحسين استخدام وتوزيع المياه هو مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لري منطقة اشتوكة عبر تحلية مياه البحر، حيث تم تحديد المساحات المخصصة للمشروع والتي ستسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الإنتاج الزراعي.
تأتي هذه الجهود في إطار رؤية مستقبلية تهدف إلى توسيع مشاريع تحلية المياه وزيادة سعة المحطات الحالية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق الزراعية والقروية.
من جانبه، يعمل المكتب أيضاً على دعم الجمعيات في تحويل السقي إلى نظم أكثر كفاءة واستدامة، مما يساهم في ترشيد استخدام المياه وتحسين نوعية الإنتاج الزراعي.
تجسد جهود المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي في سوس ماسة التزاماً حقيقياً بضمان توفير المياه بشكل فعال ومستدام، وتعزيز قطاع الزراعة ورفع مستوى الإنتاجية، وهو ما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين معيشة السكان في الجهة.



