
محمد بوسعيد
احتضن المركب الثقافي و الرياضي عبدالقادر أوبيهي بمدينة إنزكان يومه السبت 24 أكتوبر الجاري ،فعاليات الدورة السادسة لملتقى أسايس لموسيقى المجموعات ،تحت شعار : ” اسايس …نغني للوحدة ونخلد المسيرة “،حيث افتتحت هذه التظاهرة الفنية و الثقافية ،بندوة أختير لها عنوان ” مدرسة المشاهب الغنائية بين التأثير و التأثر “، والتي أطرها كل من الفنان رشيد اوسار و الدكتور محمد همام ،أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة إبن زهر بأكادير .
هذا الأخير كشف عن السياق الاجتماعي والسياسي الذي ظهرت فيه مجموعة المشاهب، والذي له تأثير عميق في أدائها ،حيث حركت أوثار القضايا الاجتماعية المهمة بالمجتمع ،نظير الفقر والظلم ، فغنت للألم والمعاناة .مركزا في معرض حديثه على التواريخ المؤلمة في مسار المجموعة ,ففي سنة 2004 توفي محمد باطما، يليه الشريف المراني سنة 2012 و محمد السوسدي الذي قضى نحبه سنة 2017 ،لتنشأ المجموعة لتغني عذابها بلمسة فنية ونغمة فريدة .
ولفت الدكتور همام أن المايسترو الشريف المراني يعتبر صاحب المشروع الموسيقي ،غير أن له أفق عالمية مرتبط بالوجدان معتمدا على أنماط موسيقية غربية ،والحال أن للفنان ذو تكوين أكاديمي ،إذ درس الاقتصاد وتخصصات فنية بفرنسا ،الأمر الذي جعله يستقطب العديد من الأصوات المتميزة أداءا في المجموعات الأخرى .
واعتبر المتحدث ذاته ،أن ظهور المشاهب في منصة سينما السعادة وقاعة المسرح البلدي بالدار البيضاء ،بعد الناس الغيولن وجيل جيلاله ،منحها إشعاع كبير ،خاصة وأن للمجموعة أفكار إبداعية ،لكونها تضم نماذج من الفنانين المتألقين وكتاب الكلمات وملحنين .
من جهته ،ركز الفنان رشيد أوسار على الجانب التقني الذي طوره الفنان الراحل المراني بالمزج بين النمط المحلي و العالمي ،خاصة باعتماده على آلة “البانجو ” .مذكرا في نفس السياق بالعازف علال ،الذي يعد الركيزة الأساسية لناس الغيوان ،بعد أن أدخل على هذه الالة تعديلات تقنية .ليعرج على مجموعة جيل جيلالة التي لها بصمة تاريخية في مسار المجموعات الغنائية ،خصوصا في جانب إحياء التراث .
اللقاء شكل مناسبة لتكريم الفنان حسن بومليك ، العازف الماهر على العديد من الآلات الموسيقية ،اعترافا لمساره الطويل في الميدان الموسيقي ،حيث جاور العديد من الفنانين المعروفين في الساحة الفنية الوطنية .




