سجال المستشفى الإقليمي بأيت ملول: الشناق يطالب قيسوني بتوضيح سر الـ620 مليون سنتيم

دخل البرلماني عن حزب الاستقلال، خالد الشناق، على خط السجال الذي أثارته تدوينة رئيس جماعة أيت ملول، هشام قيسوني، بشأن مشروع المستشفى الإقليمي المرتقب بالمدينة، مقدماً توضيحات قال إنها موجهة إلى الرأي العام، ومركزاً فيها على الجانب المالي والالتزامات التي تضمنتها اتفاقية الشراكة الخاصة بالمشروع.

وجاء رد الشناق بعد تدوينة لقيسوني أشار فيها إلى أن مسطرة استخراج العقار المحتضن للمشروع من النظام الغابوي تدخل ضمن اختصاص مجلس عمالة إنزكان أيت ملول، مستنداً إلى وثيقة تتضمن، من بين التزامات المجلس، طلب استخراج العقار من النظام الغابوي. وفي المقابل، اعتبر الشناق أن هذه النقطة «معروفة وموثقة»، مؤكداً أن مجلس عمالة إنزكان أيت ملول سبق أن تداول وصادق على طلب استخراج العقار المحتضن للمشروع من النظام الغابوي. وتؤكد المعطيات المنشورة على موقع مجلس العمالة أن الدورة الاستثنائية المنعقدة في أبريل 2024 تضمنت فعلاً نقطة تتعلق بالدراسة والمصادقة على هذا الطلب.

لكن البرلماني الاستقلالي نقل النقاش إلى مستوى آخر، متسائلاً عن مدى تنفيذ جماعة أيت ملول للالتزامات التي تحملتها في إطار اتفاقية الشراكة الخاصة بالمشروع. وبحسب معطيات منشورة حول الاتفاقية، صادق المجلس الجماعي لأيت ملول في ماي 2025 على اتفاقية شراكة لتوفير الوعاء العقاري المخصص للمستشفى، الذي يرتقب أن يقام على مساحة تبلغ حوالي 21 هكتاراً بمنطقة أزرو، فيما حُددت مساهمة جماعة أيت ملول في 6.2 ملايين درهم، إلى جانب التزامات أخرى مرتبطة بتسهيل الإجراءات الإدارية والتخطيط الترابي.

ومن هنا طرح الشناق سؤاله المباشر على رئيس الجماعة: هل تم تحويل مبلغ 620 مليون سنتيم الذي التزمت به جماعة أيت ملول أم لا؟ مؤكداً أن المعطيات المتوفرة لديه إلى حدود الساعة تفيد بعدم إنجاز هذا التحويل، ومطالباً، في حال كانت هذه المعلومة غير صحيحة، بنشر ما يثبت العملية عبر بيان تاريخ التحويل والمبلغ والمرجع المحاسباتي.

ويدفع الشناق من خلال رده نحو نقل النقاش من مسألة تحديد الجهة المسؤولة عن مسطرة استخراج العقار من النظام الغابوي إلى سؤال يتعلق بتنفيذ الالتزامات المالية والإدارية لكل مؤسسة مشاركة في المشروع. كما أثار البرلماني معطى آخر قال إنه يحتاج إلى توضيح، يتعلق بما يتم تداوله بشأن اجتماع للمكتب المسير لجماعة أيت ملول، قيل خلاله إن هناك رغبة في إعادة توجيه الاعتماد المالي المرتبط بالمستشفى نحو مجالات أخرى، مقابل اعتراض عدد من نواب الرئيس وتمسكهم بالإبقاء على الاعتماد المخصص للمشروع، وهي النقطة التي تحتاج بدورها إلى توضيح رسمي من الجماعة.

كما أشار الشناق إلى معطيات سبق تداولها حول استغلال جزء من الوعاء العقاري المخصص للمشروع لأغراض فلاحية، وربطها بمستشار جماعي، مطالباً الجماعة بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها لحماية العقار والمراسلات التي وجهتها إلى الجهات المختصة.

المؤكد أن مشروع المستشفى الإقليمي بأيت ملول لم يعد مجرد فكرة متداولة، بل دخل في مسار مؤسساتي عبر اتفاقيات وقرارات مرتبطة بتوفير الوعاء العقاري وتمويل اقتنائه. وسبق لمجلس عمالة إنزكان أيت ملول أن أدرج المشروع ضمن المشاريع الصحية التي تستهدف تعزيز العرض الصحي بالعمالة، كما كان ملف التهيئة بجنوب أزرو موضوع اجتماعات تقنية ترأسها عامل عمالة إنزكان أيت ملول، بمشاركة عدد من المؤسسات والمنتخبين المعنيين بالتراب الإقليمي.

وبالتالي، فإن السجال بين رئيس جماعة أيت ملول والبرلماني خالد الشناق يضع الالتزامات المالية والإدارية للمؤسسات الشريكة أمام الرأي العام. فإذا كانت جماعة أيت ملول قد حولت بالفعل مساهمتها المالية المحددة في 6.2 ملايين درهم، فإن نشر وثيقة التحويل حاسم لإنهاء النقاش، وإذا لم يتم التحويل، فإن توضيح أسباب التأخير وتحديد الجهة المتسببة فيه يصبح أمراً واجباً تجاه المواطنين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى