التنمية الاقتصادية بعمالة إنزكان آيت ملول.. الحاجة إلى مشاريع مهيكلة ومستدامة

تشكل التنمية الاقتصادية بعمالة إنزكان آيت ملول إحدى القضايا الأساسية التي تستأثر باهتمام الساكنة والفاعلين الاقتصاديين، بالنظر إلى ما تزخر به المنطقة من مؤهلات بشرية وجغرافية وتجارية تؤهلها لتكون قطباً اقتصادياً رائداً على مستوى جهة سوس ماسة. غير أن هذه الإمكانيات، ورغم أهميتها، ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بضعف الاستثمارات المهيكلة، وغياب مشاريع كبرى قادرة على خلق فرص شغل مستدامة وتحقيق تنمية متوازنة.

وتعتبر عمالة إنزكان آيت ملول القلب التجاري لجهة سوس ماسة، حيث تضم أكبر سوق للجملة للخضر والفواكه بالمغرب، إلى جانب المنطقة الصناعية بآيت ملول، وعدد من الوحدات الإنتاجية والمقاولات الصغرى والمتوسطة. إلا أن وتيرة الاستثمار لا تزال دون مستوى التطلعات، خاصة في ظل ارتفاع نسبة البطالة، ولاسيما في صفوف الشباب وحاملي الشهادات.

ويرى عدد من الفاعلين الاقتصاديين أن تحقيق الإقلاع التنموي بالعمالة يقتضي تسريع إنجاز مناطق صناعية جديدة، وتأهيل البنيات التحتية، وتحسين الربط الطرقي واللوجستيكي، فضلاً عن تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالاستثمار، بما يضمن جذب الرساميل الوطنية والأجنبية.

كما يبرز رهان الاقتصاد الأخضر والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية كأحد المجالات الواعدة التي يمكن أن تمنح دفعة قوية للاقتصاد المحلي، خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للعمالة، وقربها من ميناء أكادير، ومطار أكادير المسيرة، وشبكة الطرق السيارة.

وفي السياق ذاته، يؤكد مهنيون أن تشجيع الاستثمار لا ينبغي أن يقتصر على الامتيازات الجبائية، بل يتطلب أيضاً توفير العقار الصناعي، وتأهيل اليد العاملة، ومواكبة المقاولات الناشئة، فضلاً عن تعزيز التكوين المهني بما ينسجم مع حاجيات سوق الشغل.

ومن هذا المنطلق، وجه النائب البرلماني خالد الشناق سؤالاً  إلى الحكومة دعا فيه إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية بعمالة إنزكان آيت ملول، وتسريع إنجاز المشاريع الاستثمارية المهيكلة، ودعم المقاولات المنتجة، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحسين مؤشرات التنمية المحلية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في إطار مواصلة الترافع عن القضايا التنموية التي تهم ساكنة العمالة، والدفع نحو بلورة سياسات عمومية أكثر نجاعة، تستجيب للرهانات الاقتصادية والاجتماعية، وتضمن تنمية مستدامة تعود بالنفع على مختلف الفئات.

التنمية الاقتصادية بعمالة إنزكان آيت ملول.. الحاجة إلى مشاريع مهيكلة ومستدامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى