شوكي: تخوين الفاعلين السياسيين والسخرية من المسؤولين يهددان الثقة في العمل السياسي

حذر محمد شوكي، خلال افتتاح الدورة السادسة للجامعة الصيفية لشبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار،أمس الجمعة بمدينة أكادير، من تنامي خطاب التخوين والتشكيك الذي يستهدف الفاعلين السياسيين والمسؤولين، معتبراً أن استمرار هذا النهج يشكل خطراً على مستقبل المشاركة السياسية ويقوض جهود الإصلاح والتنمية.

وأكد شوكي أن استعادة الثقة في العمل السياسي تمثل الرهان الحقيقي لبناء المغرب، مشدداً على أن تشجيع الكفاءات على الانخراط في تدبير الشأن العام يقتضي توفير مناخ يسوده الاحترام والنقاش المسؤول، بعيداً عن الاتهامات المسبقة والسخرية.

وقال في هذا السياق: “إذا أصبح كل من يشارك متهماً، وكل من يقترح مشبوهاً، وكل من يتحمل المسؤولية موضع سخرية، فمن سيبقى لبناء المغرب؟”، في رسالة اعتبر فيها أن تعميم التشكيك في النوايا ينعكس سلباً على انخراط المواطنين، وخاصة الشباب، في الحياة السياسية.

وأوضح أن المشاركة السياسية ليست غاية في حد ذاتها، وإنما مدخل أساسي للإصلاح وتحقيق التنمية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة تقوم على الاختلاف المسؤول وتقييم المسؤولين على أساس الإنجاز والبرامج، لا عبر إطلاق الأحكام المسبقة.

وأشار شوكي إلى أن الجامعة الصيفية لشبيبة الحزب تحولت إلى فضاء لتأهيل الكفاءات والقيادات الشابة، بهدف إعداد جيل قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية، وتحمل المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار.

وأضاف أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل مسار الإصلاح وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وهو ما يفرض على الأحزاب السياسية مواصلة الاستثمار في الشباب وتمكينهم من أدوات القيادة والمشاركة الفاعلة في خدمة التنمية.

واعتبر أن الدورة الحالية للجامعة الصيفية تكتسي طابعاً خاصاً، لتزامنها مع مرور عشر سنوات على إطلاق هذا المشروع التكويني، الذي قال إنه أسهم في إعداد أجيال جديدة من الكفاءات والطاقات السياسية داخل الحزب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى