البرلماني الاستقلالي خالد الشناق: تفعيل الرقابة في ملف “دعم المواشي” انتصار للشفافية وحماية للمال العام

أكد النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، خالد الشناق، أن التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الدعم الموجه لاستيراد الأغنام والأبقار أثبتت وجاهة الموقف الرقابي الذي تبناه منذ بدايات الأزمة. وأشار الشناق إلى أن المطالبة بمساءلة الجهات المعنية وكشف وتدقيق طرق صرف الأموال العمومية لم تكن يوماً استهدافاً لأي جهة، بل ممارسة دستورية أصيلة تهدف إلى حماية المال العام وتعزيز قيم المحاسبة.

وتأتي مواقف البرلماني الاستقلالي لتعيد إلى الواجهة نقاشاً مجتمعياً وسياسياً حاداً تفجر حول الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لسياسة الدعم الاستيرادي، ومدى انعكاسها الفعلي على القوة الشرائية للمواطنين، لا سيما في ظل استمرار الارتفاع في أسعار اللحوم بالأسواق الوطنية.

وفي قراءة للمسار الذي اتخذه هذا الملف، أوضح خالد الشناق أنه كان من بين الأوائل الذين نبهوا إلى وجود خلل في تدبير هذه العملية، مستحضراً خطوته التي أقدم عليها في 29 مارس 2025، عندما طالب رسمياً بإحداث لجنة نيابية لتقصي الحقائق، أو كخيار بديل، القيام بمهمة استطلاعية مؤقتة للوقوف على الاختلالات المفترضة.

وأوضح البرلماني أن هذه المبادرة جاءت بناءً على تضارب واضح في الأرقام والمعطيات الرسمية، وغياب تام للشفافية في تدبير الموارد المالية المرصودة لهذه العملية، مشدداً على أن المغاربة يملكون كامل الحق في معرفة أوجه صرف أموالهم، وتحديد قائمة المستفيدين الحقيقيين من هذا الدعم، وتقييم ما إذا كانت الأهداف المعلنة – وعلى رأسها خفض الأسعار وحماية القدرة الشرائية – قد تحققت على أرض الواقع أم لا.

ولم يفت البرلماني الاستقلالي الإشارة إلى الصعوبات والعراقيل التي واجهت مبادرته الرقابية في البداية؛ حيث أكد أن مطالبته بالحقيقة في مارس 2025 قوبلت بموجة من التشكيك ومحاولات التشويش. إلا أن تجدد النقاش والجدل حول هذا الملف الخطير اليوم، يعيد بحسب الشناق الاعتبار لتلك الخطوة المبكرة، ويثبت بالملموس أن تفعيل آليات الرقابة البرلمانية يعد في صميم الاختصاصات الدستورية للمؤسسة التشريعية، وهو بمثابة بحث مسؤول عن الحقيقة مهما كانت نتائجها، وليس مجرد استهداف لأشخاص بعينهم.

واختتم خالد الشناق موقفه بالتأكيد على تشبثه بمبادئ الحكامة الجيدة، مشدداً على أن الشفافية، والرقابة، والمحاسبة هي الضمانة الحقيقية لإعادة بناء وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، وحماية المال العام من كل شبهة أو غموض.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى