
تواصل مصالح الشرطة القضائية بمدينة إنزكان، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، أبحاثها وتحقيقاتها المعمقة بخصوص ملف يتعلق بتفويت واستغلال أحد المرافق التابعة لسوق الجملة للخضر والفواكه، وهو الملف الذي أثار نقاشاً وجدلاً واسعاً على المستوى المحلي حول مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في تدبير الأملاك الجماعية وحكامة المرفق العمومي.
وفي إطار الإجراءات الميدانية الجارية، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى مقر جماعة إنزكان لجمع كافة الوثائق، المستندات، والمعطيات الإدارية المتعلقة بالملف، كما باشرت بالاستماع إلى أحد المشرفين الإداريين على سوق الجملة باعتباره جهة قد تتوفر على معلومات ودقائق حول كيفية تدبير واستغلال هذا المرفق. ومن المحتمل جداً أن تشمل التحقيقات والاستدعاءات القادمة رئيس جماعة إنزكان، إلى جانب أشخاص آخرين وردت أسماؤهم في الشكاية أو يمتلكون صلة مباشرة بالقضية.
ويركز التحقيق الحالي بشكل أساسي على شبهات تحوم حول تفويت حق استغلال محل أو مرفق جماعي لفائدة مستفيد جديد؛ حيث تتلخص الادعاءات الواردة في الشكاية في أن عملية التفويت شابتها ظروف قد تخالف القوانين المنظمة للأملاك الجماعية، خاصة ما يتعلق بضرب مبدأي المنافسة والشفافية، وعدم إعادة فتح باب الاستفادة من المرفق وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
ومع الاهتمام الكبير الذي يليه الرأي العام المحلي لهذه القضية، يُشَدَّد على أن الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية في هذه المرحلة يظل إجراءً قانونياً اعتيادياً يدخل في إطار البحث التمهيدي، ولا يعني مطلقاً ثبوت أي مسؤولية تقصيرية أو ارتكاب أي مخالفة، وذلك تكريساً لقرينة البراءة في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث والقرار النهائي للقضاء.



