مونديال 2026.. مغاربة أمريكا يحتفلون بالتأهل المستحق لأسود الأطلس إلى دور الـ32

من واشنطن إلى أورلاندو، مرورا بأتلانتا وبوسطن ونيويورك، عمت الفرحة صفوف مغاربة الولايات المتحدة، الذين لم يدخروا جهدا في ترديد الشعارات والأغاني احتفالا بالتأهل المستحق للمنتخب الوطني لكرة القدم إلى دور الـ32 من كأس العالم للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا 2026).

وأطلق المشجعون المغاربة، من مختلف الأعمار، العنان لمشاعر الفرحة والاعتزاز، عقب فوز أسود الأطلس في مواجهة هايتي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.

وهكذا، وفي أتلانتا، حيث خاض المغرب هذه المباراة ضمن المجموعة الثالثة برسم اليوم الأخير من منافسات المجموعات، لبى المشجعون النداء لمؤازرة رفاق أشرف حكيمي في سعيهم للدفاع عن حظوظ أسود الأطلس في هذه البطولة العالمية.

وامتدت هذه الأجواء الاحتفالية لتشمل محيط ملعب أتلانتا، حيث جرت المقابلة ضد هايتي، ثم امتد صداها إلى مناطق أخرى من هذه المدينة بولاية جورجيا.

وفي منطقة شمال شرق الولايات المتحدة، بلغ حماس المشجعين المغاربة ذروته في العاصمة واشنطن. ففي أعقاب حفل لمشاهدة المباراة تم تنظيمها في “ألكسندريا”، بولاية فيرجينيا، تعالت هتافات المشجعين المغاربة، بصوت واحد، احتفالا بهذا الفوز الذي تم انتزاعه بعد مواجهة شرسة في أتلانتا.

كان سيناريو المباراة اختبار ضغط عاشه المشجعون المغاربة. فقبل أن يتدارك المنتخب المغربي تأخره مرتين، على إثر هدفين مفاجئين من هايتي، حبس الجمهور أنفاسه قبل، أن ينتفض أسود الأطلس بقوة ويحصدوا النقاط الثلاث كاملة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال منير، وهو شاب مغربي مقيم في ولاية فيرجينيا تابع المباراة رفقة ابنته ذات الأربع سنوات: “واجه أسود الأطلس خصما شرسا استفاد من التغييرات التي أجراها المدرب وهبي للحفاظ على لياقة بعض اللاعبين. غير أن فريقنا الوطني، بقيادة مواهب أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، لاسيما أوناحي، استطاع السيطرة على الهايتيين والانتصار بفوز عريض”.

أما رشيد، القاطن بضواحي واشنطن، والذي تابع المباراة بتأثر عميق رفقة طفليه، فقد أشاد بأداء المنتخب الوطني وبالقوة الذهنية لعناصره. وأضاف: “صراحة، هذه المباراة كانت صعبة، غير أننا تمكننا من استعادة الفوز. كنا نرغب في أن ننهي مرحلة المجموعات في المونديال على رأس المجموعة، غير أن الأهم يتمثل في تأهلنا إلى الدور الموالي”.

واعتبر أن الأداء اللافت للمنتخب المغربي خلال هذا المونديال لا يعد ثمرة الصدفة، بل “نتيجة استراتيجية تمت بلورتها على أعلى مستوى في الدولة، وتجسدت على أرض الميدان من خلال أكاديمية محمد السادس لكرة القدم”.

وسادت الأجواء ذاتها في نيويورك، حيث جدد المشجعون المغاربة الوصل بساحة “تايمز سكوير” من أجل الاحتفال، بحماس وبحس انتماء عال، بهذا الإنجاز الجديد للمنتخب الوطني.

ويتعلق الأمر، برأيهم، بنتيجة منطقية لاستراتيجية حكيمة تستمد جوهرها من رؤية شاملة أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتجمع بين تكوين النخبة، والبنيات التحتية ذات الطراز العالمي، والطموح الدولي.

وأعرب هؤلاء المشجعون، الذين هتفوا احتفالا بانتصار أسود الأطلس، عن تقديرهم وامتنانهم للعمل المنجز في مجال كرة القدم، لاسيما من خلال أكاديمية محمد السادس العريقة، التي توفر للمواهب الشابة تكوينا من مستوى عال.

وبفضل هذه المؤسسة الحديثة والمعايير الدولية، يتألق اللاعبون المغاربة الشباب في كبرى البطولات، لاسيما في أوروبا.

وقال محمد شبيهي، المواطن المغربي المقيم منذ فترة طويلة في منطقة نيويورك، إن “الإنجاز اللافت لأسود الأطلس يعد ثمرة عمل طويل الأمد تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ورؤية جلالته التي أثمرت مشروعا مرجعيا من قبيل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم”.

وتشاطره هذا الرأي ريحانة، الشابة المقيمة في مانهاتن، إذ أشادت بالبنيات التحتية المتطورة التي يتم توفيرها للمواهب المغربية الشابة، مسجلة أن هذه البنيات ذات المواصفات الدولية تحفز صعود جيل من اللاعبين الذين يتألقون في العديد من الدوريات، والذين يشكلون قدوة ويدخلون البهجة على قلوب المشجعين المغاربة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى