تنظيف فضاء حي الفتح بأيت ملول: تفاعل سريع ومسؤولية مشتركة

في تفاعل إيجابي وسريع مع انشغالات الرأي العام المحلي، تدخلت السلطات المحلية بمدينة أيت ملول، بتنسيق وثيق مع مصلحة النظافة التابعة للجماعة، لإعادة الاعتبار لفضاء القرب المتواجد بحي الفتح. وجاء هذا التحرك الحازم عقب انتشار شريط فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، يسلط الضوء على الوضعية المزرية والأسيفة التي آل إليها هذا المرفق الحيوي، إثر تراكم الأطنان من الأزبال والنفايات والمتلاشيات في غياب تام لشروط السلامة والبيئة السليمة.

وتُظهر الصور التي توصلت بها الجريدة انطلاق عمليات التنظيف الميدانية، حيث تجند عمال مصلحة النظافة بجماعة أيت ملول لرفع النفايات المتراكمة، وتنقية جنبات الفضاء من الأزبال التي كانت تشوه المنظر العام. وكانت هذه التراكمات قد حوّلت الفضاء في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه نقطة سوداء ومكاناً يشكل خطراً على سلامة الزوار، مما أدى إلى حرمان العائلات والأطفال من ولوجه بشكل كامل مخافة على سلامتهم وصحتهم، فضلاً عن انتشار الروائح الكريهة وتشويه جمالية الحي السكني، وتحول الفضاء إلى بؤرة عشوائية تهدد راحة الساكنة المجاورة.

وفي هذا السياق، أكد الفاعل الجمعوي مصطفى الحجاجي، في تصريح له حول هذه المبادرة، أن هذا التدخل الفوري أعاد الطمأنينة لقلوب الساكنة التي ضاقت ذرعاً بالوضعية السابقة، مشيراً إلى أن التفاعل السريع للسلطات يبرهن على وعيها بأهمية الحفاظ على هذه المرافق الحيوية. وأضاف الحجاجي أن المسؤولية الآن باتت ملقاة على عاتق الجميع، من مجتمع مدني وساكنة، من أجل مؤازرة هذه الجهود والمحافظة على نظافة الفضاء لضمان استمراريته كبيئة آمنة للأطفال والأسر.

وتكمن أهمية هذا التدخل الفوري في كون هذا الفضاء السوسيواقتصادي والترفيهي يشكل الملجأ الوحيد والمتنفس الأوحد لساكنة حيي الفتح والنهضة. وفي ظل النقص الذي تشهده المنطقة في المساحات الخضراء ومناطق الترفيه، فإن إعادة تأهيل هذا المكان تكتسي أبعاداً اجتماعية وبيئية بالغة الأهمية للأسر والأطفال الباحثين عن مكان آمن للترويح عن النفس. وقد لقي هذا التجاوب السريع من طرف السلطات المحلية ومصالح الجماعة استحساناً كبيراً وتنوهاً واسعاً من لدن الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، الذين اعتبروا التحرك خطوة إيجابية نحو تكريس قيم الإنصات والتفاعل مع قضايا المواطنين.

ومع انتهاء عمليات التنظيف وإعادة الفضاء إلى وضعه الطبيعي، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن المسؤولية أصبحت الآن مشتركة؛ حيث يتطلب الأمر تكثيف دوريات المراقبة لضمان عدم عودة مظاهر التهميش والتخلي عن النفايات داخل الفضاء، إلى جانب وعي الساكنة والزوار بأهمية المحافظة على نظافة المعدات والمحيط البيئي باعتباره ملكاً مشتركاً، مع ضرورة تنظيم أنشطة موازية من طرف جمعيات الأحياء لتنشيط الفضاء وحمايته من التخريب وضمان استدامته

 

A.Bout

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى