إنزكان :كرنفال بيلماون يسعى إلى ربط المناسبة الاحتفالية بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية

استطاعت مؤسسة مهرجان بيلماون بإقليم إنزكان أيت ملول أن ترتقي بمبادرتها وتعمل على تطويرها، حيث نظمت يوم الأحد 31 ماي الجاري، كرنفال “بيلماون بودماون” في نسخته التاسعة، تحت شعار: “الدبلوماسية الثقافية المغربية: التراث اللامادي في خدمة الوحدة الترابية للمملكة”، بمشاركة دول أوروبية مثل بلغاريا، فرنسا، بلجيكا، وجزر الكناري، إلى جانب فرق محلية ووطنية.

ويسعى المنظمون إلى ربط هذه المناسبة الاحتفالية بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وذلك من خلال تسويق هذا المنتج والمجهود الإبداعي في صناعة الأقنعة، إعداد اللوحات، واستخدام الألوان، مع العمل على إدراج هذا الموروث في دليل السياحة، فضلاً عن تجسيد الحضارة المغربية الأمازيغية الأصيلة والعريقة في تاريخ شمال إفريقيا.

وقد انطلق الموكب الاستعراضي للكرنفال بحضور والي جهة سوس ماسة، وعامل عمالة إنزكان أيت ملول والوفد المرافق لهما، من مدينة إنزكان متجهاً صوب الدشيرة الجهادية عبر شارع محمد الخامس، حاملاً معه رسائل متعددة ومعبرة؛ منها ما يدعو إلى الأمن والسلام، والانفتاح على الثقافات الأخرى، ومحاربة آفة المخدرات، ومنها ما يتقمص أدوار شخصيات من الواقع المعيش.

وعلى امتداد كيلومترين ونصف، يرقص المشاركون الذين يرتدون جلود الماعز على نقرات الطبول ونغمات المزمار، حيث أضحت أزقة إنزكان والدشيرة الجهادية وأيت ملول مسرحاً مفتوحاً يمثل أبطاله بسجية وعفوية. ويستمر “بوجلود” (بولبطاين، بيلماون، هرما، إصوابن…) لساعات دون تعب، وسط انبهار الساكنة التي توافدت على جنبات الشارع بفسيفساء هذا الإبداع الشبابي.

وحسب المنظمين، فإنهم يراهنون من خلال تنظيم هذا الموروث الثقافي الأمازيغي على إعادة الاعتبار له بعد أن كان عرضة للإهمال لسنوات خلت. ويرتبط هذا الموروث إيتيمولوجياً بلحظة عيد الأضحى، باعتباره تراثاً لامادياً يجب تثمينه عبر المهننة من أجل الرقي به إلى أبهى حلة، علاوة على الانكباب على ضمان استمراريته ليصبح قاطرة للتنمية ومورداً للإغناء الثقافي والسياحي بعمالة إنزكان أيت ملول، نظراً لاستقطابه عائلات من خارج الإقليم. وإلى جانب ذلك، يتخذ الشباب والجمعيات من هذا الكرنفال مجالاً للإبداع والابتكار، وحلبة للتنافس عبر تقديم لوحات استعراضية قصد استرجاع العنصر الدرامي لفضاء “أسايس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى