حتى لاننسى نساء الأمن في الذكرى 70 لتأسيس الأمن الوطن

محمد بوسعيد

هن سواعد و قواعد و طوابع ،طبعن وجودهن داخل أسرة الأمن بأيت ملول رغم أنهن لا يحبن الأضواء الكاشفة إنصافا لحضورهن في دواليب الأمن .يجدر أن ننصفهن لما يقمن به من أدوار طلائعية لا تقل أهمية و لا خطورة من إخوانهن الرجال .
فقد أثبتت التجربة الحالية بالمنطقة الأمنية بأيت ملول ،أن هؤلاء الطاقات النسائية سجلن حضورهن وتواجدهن في صمت، رغم حجم المسؤولية المتعددة داخل جهاز الأمن .
وحتى لا نكون مجانبين للحقيقة في هذا الباب ،لابد من ذكر أن في “كواليس ” إدارة المنطقة الامنية بأيت ملول ،توجد ضابطة الشرطة سميرة الراحيلي راكمت تجربة بعد تعيينها بأيت ملول يذكرها كل زائر للمصلحة التي تشرف عليها بكريزماتها و تواضعها و خلقها و تعظيمها للمهنة ،التي لا تخرج عن نطاق المسئولية المنوطة بالضوابط القانونية والأخلاقية،بمصلحة التوثيق الشخصية ،حيث تعمل بإصرار و انضباط وتواضع ونكران الذات.
إنه يحق لرجل الأمن أن يفتخر بأخته تشاركه المر والحلو ،وتقاسمه السراء والضراء و تكابد معه معاناة المهنة .استطاعت الضابطة سميرة الراحيلي أن تؤكد حضورها في سلك الأمن بالقيمة المضافة إلى المهنة النبيلة بشرف واستحقاق، لما تمثله المرأة الموظفة من قيم مهنية وأخلاق تترجم الشخصية المغربية ،جعلت من المهنة برجا يعتليه من يحب هذا الوطن ويكن لأهله التقدير و الاحترام .لها إشعاعها المجتمعي كمرأة وكضابطة الشرطة ،حملت لرسالة مهنية نبيلة هدفها التضحية في سبيل عزة الوطن وحماية المقدسات و الانصهار في منظومة مجتمعية مطبوعة بالحرية وثقافة حقوق الانسان.

بالأمس القريب ،كانت مهنة الأمن محتكرة على الرجال ،واليوم هاهي المرأة في كل دواليب الحياة في الادارات العمومية ،في القضاء،في التعليم ،في الطب و في الأمن وما أدراك ما الأمن .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى