منظمة حقوقية تراسل عامل تارودانت بسبب عزل ساكنة دوار سكتانة

وجه المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بجهة سوس ماسة، مراسلة استعجالية إلى السيد عامل إقليم تارودانت، يطالب من خلالها بالتدخل الفوري لرفع الضرر وفتح الطريق العمومية بدوار “سكتانة” التابع لجماعة أكادير ملول بقيادة تيزنضت. وتأتي هذه الخطوة الحقوقية بناءً على معاينة ميدانية أنجزتها الهيئة بتاريخ 15 أبريل 2026، وثقت من خلالها إغلاقاً كلياً للمنفذ الطرقي الوحيد المؤدي إلى الدوار باستعمال الأحجار والأتربة، مما أدى إلى عزل الساكنة وشل حركة المرور بشكل تام، في وضع اعتبرته المنظمة اعتداءً مادياً صارخاً على الملك العمومي وانتهاكاً صريحاً للفصل 24 من الدستور الذي يكفل حرية التنقل.

وأكدت الهيئة في مراسلتها، التي وُجهت نسخة منها إلى السيد والي جهة سوس ماسة، أن هذا الإغلاق لم يقتصر أثره على عرقلة السير فحسب، بل امتد ليشكل تهديداً مباشراً للحق في الحياة، نتيجة تعذر وصول سيارات الإسعاف والوقاية المدنية للحالات المستعجلة، فضلاً عن حرمان المواطنين من الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية. واستندت المراسلة في مرجعيتها القانونية إلى مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة ما يرتبط بمراقبة شرعية أعمال الجماعات، وكذا مقتضيات القانون الجنائي ولا سيما الفصل 591، لوضع السلطات الإقليمية أمام مسؤوليتها في ضمان النظام العام وسلامة المرور.

وطالبت المنظمة، بتوقيع من كاتبها العام الجهوي البشير جمعة، بإعطاء تعليمات فورية للسلطات المحلية والقوة العمومية قصد إزالة كافة العوائق وفتح الطريق في أقرب الآجال، مع ضرورة ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين في هذا الفعل الجرمي، واتخاذ تدابير وقائية تضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً. ويأتي هذا التحرك في سياق تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني في حماية الحقوق والحريات وصون الملك العمومي، حيث شددت الهيئة على عزمها التتبع الدقيق لمآل هذه الشكاية الاستعجالية حتى رفع الحيف عن ساكنة دوار سكتانة وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى