
أيدت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة سيدة في الأربعين من عمرها بـ30 سنة سجنا نافذا، على خلفية تورطها في جريمة قتل بشعة راحت ضحيتها مشغلها المسن داخل منزله بحي اليوسفية بالعاصمة.
وتعود تفاصيل القضية إلى واقعة هزت الرأي العام، بعدما باشرت مصالح الأمن بالرباط تحقيقا في جريمة قتل وصفت بـ”غير المسبوقة”، تخللتها أعمال تنكيل بجثة الضحية، وهو رجل مسن.
وحسب معطيات الملف، فإن المتهمة كانت تشتغل خادمة منزلية لدى الضحية، حيث كان يخصص لها أجرا شهريا مقابل مساعدته في شؤونه اليومية نظرا لتقدمه في السن ووضعه الصحي.
وخلال أطوار البحث والتحقيق، أكدت مصادر مطلعة أن المتهمة وجهت للضحية ضربة على مستوى الرأس باستعمال عصا خشبية، ما تسبب في فقدانه الوعي، قبل أن تقدم على أفعال وصفت بالوحشية شملت التمثيل بجثته.
وقد بررت المتهمة أفعالها خلال مراحل البحث بأنها تعرضت لمحاولة اعتداء، وهو الادعاء الذي واجهته المحكمة بسلسلة من القرائن والتحريات التي عززت قناعة الهيئة القضائية بوجود نية القتل العمد مع سبق الإصرار.
وكانت مصالح الأمن بولاية الرباط قد تدخلت فور إشعارها بالواقعة، حيث باشرت الشرطة القضائية والأدلة الجنائية معاينة مسرح الجريمة، قبل نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة.
وأظهرت نتائج التشريح الطبي تعرض الضحية لاعتداء جسدي قاتل مرفوق بأعمال تنكيل، وهو ما دعم التهم الموجهة للمتهمة التي توبعت في حالة اعتقال بتهم ثقيلة شملت القتل العمد مع سبق الإصرار، والتنكيل بجثة، وارتكاب أعمال وحشية.
وقد خلصت المحكمة الاستئنافية إلى تأييد الحكم الابتدائي القاضي بـ30 سنة سجنا نافذا، بالنظر لخطورة الأفعال المرتكبة وثبوت مسؤولية المتهمة في الجريمة.



