
تشهد الساحة القضائية هذا الأسبوع تطورات لافتة في ملف يتعلق بتفويت عقارات مملوكة لجماعات سلالية بكل من سيدي بيبي وآيت عميرة، حيث يتابع عدد من المنتخبين والكتاب العموميين أمام القضاء بتهمة المشاركة في إعداد وثائق تخص هذه العمليات، وذلك في إطار مقتضيات الفصل 36 من القانون 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.
وانطلقت فصول هذه المتابعة منتصف الأسبوع الجاري، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى نهاية الشهر الحالي، بهدف تمكين باقي الأطراف المعنية من الحضور واستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الملف يشمل عدة أطراف، من بينهم موظفون بالجماعة نفسها، حيث أفادت مصادر أن أحدهم قدم نفسه للضابطة القضائية بصفة خبير فلاحي، في حين أنه يشغل في الواقع وظيفة داخل الجماعة، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي لعبها في هذا الملف.
كما كشفت المعطيات ذاتها عن وجود سمسار يُشتبه في اضطلاعه بدور محوري، من خلال استدراج ضحايا والتوسط لدى باقي المتدخلين لإبرام عقود بيع عرفية، بأثمنة وُصفت بالخيالية، تراوحت ما بين 3000 درهم و6000 درهم، إضافة إلى فرض مصاريف أخرى تتعلق بالحصول على شواهد إدارية.
وفي سياق متصل، علمت الجريدة أن عدد العقود التي تم إحصاؤها في هذا الملف يفوق 9500 عقد، وهو ما يعكس حجم الظاهرة واتساع نطاقها، ويثير مخاوف بشأن مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لتدبير وتفويت أراضي الجماعات السلالية.
ويترقب الرأي العام المحلي مآل هذا الملف، في ظل مطالب بتعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على ممتلكات الجماعات السلالية وضماناً لحقوق ذويها.



