أعيان ووجهاء قبيلة “أقاايغان” يرفضون “استخراج العقارات” دون إشراك ذوي الحقوق ويحذرون من الإقصاء

في سياق يتسم بتصاعد القلق وسط الساكنة المحلية، عقد أعيان ووجهاء قبيلة “أقاايغان”، يوم الإثنين 23 مارس 2026 بمركز الجماعة، اجتماعاً طارئاً خُصص لتدارس المستجدات المرتبطة بعملية استخراج عقارات وممتلكات ذوي الحقوق من التحديد الإداري رقم DA609، وهي العملية التي باشرتها مصالح الوصاية بتنسيق مع نواب الجماعة السلالية.

ووفق بيان صادر عقب الاجتماع، أعرب المجتمعون عن رفضهم المطلق لتنفيذ هذه العملية في ظل غياب إشراك فعلي وشفاف لعموم ذوي الحقوق، معتبرين أن أي خطوة في هذا الاتجاه، دون اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، من شأنها المساس بمصالح الساكنة وإفقاد العملية مشروعيتها.

كما وجه أعيان ووجهاء القبيلة تحذيراً واضحاً لنواب الجماعة السلالية من مغبة السقوط في ممارسات قد تُفضي إلى إقصاء أو تهميش المعنيين، مؤكدين أن القرارات المصيرية يجب أن تُبنى على التشاور الواسع وضمان تكافؤ الفرص بين الجميع.

ولم يخفِ البيان التخوف من احتمال التلاعب في عملية استخراج العقارات أو استثناء بعض الحالات، وهو ما اعتبره المجتمعون مساساً خطيراً بالحقوق التاريخية للساكنة ومكتسباتها، داعين إلى ضرورة إدراج كافة العقارات، سواء المستغلة أو المحجوزة، دون تمييز أو انتقائية.

وفي السياق ذاته، شدد الحاضرون على وجوب إجراء استقصاء شامل لكافة العقارات، بما في ذلك غير المبنية منها داخل المركز، مؤكدين أهمية التواصل المباشر مع المعنيين قبل اتخاذ أي قرارات تترتب عليها آثار قانونية أو اجتماعية.

وختم البيان بدعوة صريحة لنواب الجماعة السلالية بضرورة التحلي بالحياد والشفافية، والالتزام بمسافة كافية عن أي تدخلات محلية خارج إطار الوصاية، مع عدم الانسياق وراء “المقترحات الملغومة” أياً كانت مبرراتها. كما دعا الأعيان كافة ذوي الحقوق والساكنة إلى تعبئة شاملة لتتبع العملية ميدانياً، والتعاون مع النواب بما يضمن إنجاح هذا الورش وتفادي أي تداعيات سلبية مستقبلاً.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بضمان الشفافية والإنصاف في تدبير الأراضي السلالية، باعتبارها رصيداً جماعياً ذا أبعاد تاريخية واجتماعية واقتصادية بالغة الأهمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى