
عاد مطلب إحداث مرفق أمني بحي المزار بمدينة أيت ملول إلى الواجهة من جديد، إثر مراسلة وجهتها “جمعية إزوران” إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول، السيد محمد الزهر، تلتمس فيها التعجيل باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء دائرة للشرطة بالحي؛ وذلك لمواكب الكثافة السكانية المرتفعة بالمنطقة والاستجابة للحاجة الملحة لتقريب الخدمات الأمنية من المواطنين.
ودعت الجمعية، بحسب مضمون المراسلة، إلى تسريع مسطرة إحداث مرفق تابع للأمن الوطني بحي المزار، مقترحةً في هذا الصدد اعتماد المبنى المتواجد أمام ثانوية الإمام مالك بـالمزار كمقر محتمل؛ وهو خيار من شأنه تعزيز التغطية الأمنية وتيسير ولوج الساكنة للخدمات الشرطية، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده المدينة.
ويُصنف حي المزار ضمن أكبر التجمعات السكنية بأيت ملول، حيث تُقدر كتلته الديمغرافية بحوالي 40 ألف نسمة، ما يمثل نحو 20% من مجموع سكان المدينة. هذا المعطى يجعل من توفير بنية أمنية محلية مطلباً استراتيجياً لضمان سرعة التدخل ومعالجة القضايا الأمنية الآنية.
وفي هذا السياق، أعربت فعاليات مدنية عن تطلعها لأن يحظى هذا الملف باهتمام خاص من لدن السيد محمد الزهر، عامل الإقليم، الذي عُرف منذ توليه مهامه بمقاربة ترتكز على الإنصات لنبض المجتمع والتفاعل الإيجابي مع انشغالات الساكنة. ويرى متتبعون أن هذا النهج التشاركي كفيل بإيجاد حلول واقعية للإشكالات المرتبطة بالخدمات العمومية، وعلى رأسها تعزيز العرض الأمني بالأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.
ويأتي هذا المطلب موازاةً مع التحولات التنظيمية التي عرفها الهيكل الأمني بأيت ملول، عقب ارتقائه من “مفوضية للشرطة” إلى “منطقة أمنية”، وهو تطور يستدعي بالضرورة توسيع شبكة المرافق الشرطية لتشمل مختلف الأحياء الحيوية بالمدينة.
إن من شأن إحداث دائرة للشرطة بحي المزار أن يرسخ الإحساس بالأمن لدى الساكنة ويُحسن من جودة التدخلات الميدانية، نظراً لما يشكله الحي من ثقل ديمغرافي داخل النسيج الحضري لأيت ملول، في انتظار ما ستسفر عنه التفاعلات الإدارية مع هذا المطلب الذي يترجم انشغالاً حقيقياً لفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة.
A.Boutbaoucht



