
أثار وصول أسراب الجراد الصحراوي إلى ضواحي أكادير، وخاصة منطقة “تامري”، موجة من الاستياء والغضب بين الفلاحين والمواطنين، الذين يرون في ذلك مؤشراً جديداً على تقاعس وزارة الفلاحة عن حماية الأمن الغذائي وضمان استقرار الإنتاج الزراعي.
ويشير المزارعون إلى أن الوزارة فشلت في اتخاذ إجراءات استباقية لمكافحة هذه الأسراب، رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها المصالح الفلاحية منذ بداية موسم الهجرة. فبدلاً من تفعيل خطط المراقبة والرش المبكر، تُرِكت الأسراب تتحرك بحرية مهددةً المحاصيل والبذور، مما يضاعف المخاطر على الإنتاج الزراعي المحلي، لا سيما بالنسبة لصغار المزارعين الذين يعتمدون على حصادهم السنوي كمصدر وحيد لرزقهم.
وتأتي هذه الإخفاقات في وقت يطالب فيه الفلاحون بتدخل عاجل وحقيقي من الوزارة، سواء عبر تعزيز فرق المكافحة الميدانية أو توفير المعدات والمواد اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية التي لا تعكس الواقع الميداني.
ويخشى المتضررون من تكريس هذه الأزمة كواقع سنوي إذا لم تضع الوزارة استراتيجية فعالة ومستدامة للتصدي للجراد الصحراوي، بما يحفظ حقوق الفلاحين ويصون الأمن الغذائي الوطني، بعيداً عن الحلول الترقيعية وغير الكافية.



