ضربة موجعة لشبكات التهريب: درك تارودانت يحبط محاولة لتهريب 2.5 طن من “النفحة”

في عملية أمنية نوعية تعكس درجة عالية من الجاهزية واليقظة، تمكنت عناصر المركز القضائي التابعة لـالدرك الملكي بضواحي إقليم تارودانت، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، من إحباط محاولة ضخمة لتهريب كمية مهمة من مخدر “النفحة”، موجِّهة بذلك ضربة قوية لشبكات الاتجار غير المشروع التي تستغل التضاريس الوعرة والمسالك الجبلية لتنفيذ أنشطتها الإجرامية.

ووفق معطيات دقيقة، جاءت هذه العملية ثمرة عمل استخباراتي ومراقبة ميدانية محكمة، حيث نصبت عناصر الدرك كميناً محكماً بالمنطقة الواقعة خارج النفوذ الترابي لجماعة لمنيزلة في اتجاه أركانة، بعد توفر معلومات مسبقة حول تحركات مشبوهة لسيارات يُشتبه في استعمالها لنقل شحنات مخدرة. وأسفر التدخل، الذي نُفذ بعد منتصف الليل، عن حجز ثلاث سيارات كانت محملة بشحنات كبيرة، وضبط ما يقارب 2.5 طن من مادة “النفحة”، إلى جانب توقيف شخصين بعين المكان يُشتبه في تورطهما المباشر في عملية التهريب.

ورغم نجاح العملية، تمكن بعض المشتبه فيهم من الفرار مستغلين وعورة المسالك الجبلية وظروف الظلام، فيما لا تزال الأبحاث والتحريات جارية بشكل مكثف لتحديد هوياتهم وتوقيفهم، مع مواصلة تتبع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية.

وعقب العملية، باشرت المصالح المختصة الإجراءات القانونية المعمول بها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث فُتح بحث قضائي معمق مع الموقوفين للكشف عن باقي المتورطين ومسارات التهريب المعتمدة، كما جرى إحالة السيارات والمواد المحجوزة على إدارة الجمارك بأكادير لاستكمال المساطر الإدارية والقانونية الجاري بها العمل.

وتندرج هذه العملية في سياق الحملات التمشيطية المكثفة التي تباشرها المصالح الجهوية والإقليمية للدرك الملكي، خاصة بالمناطق الجبلية التي يعمد المهربون إلى اتخاذها مسالك خلفية لتمرير شحناتهم بعيداً عن المحاور الطرقية الرئيسية. وتعكس هذه النتائج نجاعة المقاربة الأمنية الاستباقية المعتمدة في تجفيف منابع الاتجار بالمخدرات، وحماية الصحة العامة، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة، في رسالة واضحة مفادها أن شبكات التهريب، مهما غيرت أساليبها، ستظل تحت أعين يقظة لا تتهاون مع كل ما يمس أمن الوطن والمواطنين.

 

A.Bout

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى