
يعيش قطاع النقل والتنقل بمجال أكادير الكبير وضعاً مقلقاً، في ظل تراكم اختلالات يومية تمس بشكل مباشر كرامة المواطنين ومعيشتهم، وسط غياب أي تدخل فعلي أو إجراءات ملموسة من الجهات المسؤولة، رغم توالي شكايات الساكنة واحتجاجاتها، ومراسلات المستشارين الجماعيين.
وفي هذا السياق، وجّه محمد أمشتهرير، عضو جماعة أيت ملول، نداءً عاجلاً إلى المسؤولين عن قطاع النقل بأكادير الكبير، دق فيه ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”الوضع غير المقبول” الذي يكابده المواطنون، خاصة بجماعات أيت ملول، القليعة، سيدي بيبي، إنزكان، وأحياء متعددة بمدينة أكادير.
وأكد المستشار الجماعي أنه توصل، بصفته التمثيلية، بعدد من الشكايات المكتوبة من المواطنين، وُجّهت نسخ منها إلى الجماعة والعمالة والولاية، دون أن يتم التفاعل معها حتى الآن، ما يزيد من حدة الاحتقان والشعور بالإقصاء لدى الساكنة.
وأوضح أمشتهرير أن معاناة المواطنين لا تقتصر على الاكتظاظ وصعوبة التنقل فحسب، بل تتجلى أيضاً في الوقوف لساعات طويلة في طوابير ممتدة، في ظل غياب تام لباحات انتظار تقيهم حر الشمس أو زخات المطر، سواء عند انتظار الحافلات أو سيارات الأجرة. واستشهد بمحطة الشهداء بأيت ملول، ومحطات إنزكان وسيدي بيبي، والقليعة، وأزرو، و”أكادير الباطوار”، مشيراً إلى أنها تعاني من بنية تحتية مهترئة وحفر تشكل خطراً على السلامة العامة.
كما توقف المتحدث عند الوضعية المقلقة لمحطة الخط رقم 12 بأيت ملول؛ حيث يُرغم الركاب — رغم تعزيز الأسطول — على النزول من الحافلة وإعادة الركوب في أخرى فارغة، مع انتظار طويل يصل إلى عشرين دقيقة حتى اكتمال الحمولة، في مشاهد وصفها بالمسيئة التي تسبب الزحام والتدافع دون مبرر منطقي.
واعتبر عضو جماعة أيت ملول أن الزيادة الأخيرة في تعريفة النقل (25%) تظل غير مبررة في ظل تدني جودة الخدمات واستمرار الاختلالات، مؤكداً أن المواطن يدفع تكلفة أعلى دون لمس أي تحسن ملموس.
وفي ختام ندائه، التمس محمد أمشتهرير من رئيس مؤسسة التعاون بين الجماعات “أكادير الكبير للنقل والتنقلات”، ومن والي جهة سوس ماسة، وعمال عمالات إنزكان أيت ملول واشتوكة أيت باها، التدخل العاجل لاتخاذ إجراءات عملية تضمن حق المواطنين في تنقل يحفظ كرامتهم، لاسيما الطلبة والعمال والموظفين ذوي الدخل المحدود.
كما حمّل رؤساء الجماعات الترابية مسؤوليتهم الكاملة، داعياً إياهم إلى توفير فضاءات انتظار لائقة والترافع الجاد عن مطالب الساكنة، مشدداً على أن غياب محطات الانتظار في جماعات بأكملها لأكثر من خمس سنوات هو أمر “غير مقبول ولا يمكن تبريره”.



