
في إطار التتبع الدقيق للوضعية العامة بإقليم اشتوكة آيت باها إثر التساقطات المطرية الأخيرة، باشرت السلطات الإقليمية سلسلة من التدخلات الميدانية الاستعجالية لضمان استمرارية المرافق الحيوية وفك العزلة عن المناطق المتضررة، وهي التحركات التي عكست استراتيجية استباقية للحد من تداعيات التقلبات المناخية.
تدخلات ميدانية لمواجهة الطوارئ
شهدت مختلف جماعات الإقليم، سواء السهلية منها أو الجبلية، تعبئة شاملة للآليات اللوجستية والموارد البشرية تحت الإشراف المباشر للسلطة الإقليمية. وقد تركزت الجهود على إعادة فتح المحاور الطرقية التي غمرتها الأوحال، وتصريف مياه الأمطار في النقط السوداء، وضمان سلامة القناطر والمنشآت الفنية التي تأثرت بقوة التساقطات.
توجيهات صارمة: فائض الميزانية لإصلاح البنية التحتية
وفي خطوة إدارية حازمة تعكس الرغبة في تسريع وتيرة التعافي، وجه السيد عامل إقليم اشتوكة آيت باها دعوة صريحة ومباشرة إلى رؤساء المجالس الجماعية بالإقليم. وقد ركزت هذه التوجيهات على ضرورة استثمار فائض الميزانية وتوجيهه بشكل ذي أولوية قصوى نحو إصلاح وترميم البنية التحتية التي تعرضت للتهالك نتيجة الأمطار الأخيرة.
“إن المرحلة الراهنة تقتضي ترتيب الأولويات، حيث لم يعد مقبولاً هدر الزمن التنموي في مشاريع ثانوية بينما تعاني المسالك الطرقية والشبكات الحيوية من أضرار جسيمة تعيق تنقل المواطنين وتقيد حركتهم الاقتصادية.”
نحو مقاربة تنموية مستدامة
هذا التوجيه العاملي يأتي ليضع رؤساء الجماعات أمام مسؤولياتهم التدبيرية، بضرورة تحويل الاعتمادات المالية المتوفرة إلى أوراش مفتوحة لإعادة تأهيل الطرق والمنشآت المتضررة، بدلاً من تركها لعوامل الزمن. كما شددت السلطة الإقليمية على أن جودة الأشغال يجب أن تكون في صلب الاهتمام لضمان صمود هذه البنيات أمام التقلبات المناخية المستقبلية.
لقيت هذه التحركات استحساناً واسعاً لدى ساكنة الإقليم، التي تعقد آمالاً كبيرة على تفعيل هذه التوجيهات بشكل سريع وملموس، بما يضمن فك العزلة وتحسين إطار العيش بجماعات إقليم اشتوكة آيت باها.
A.Bout



