حزب الاستقلال يخلد الذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال بأولاد تايمة

في أجواء وطنية يطبعها الاعتزاز بالذاكرة التاريخية واستحضار تضحيات رواد الحركة الوطنية، خلد حزب الاستقلال، يوم الأحد 11 يناير 2026 بمدينة أولاد تايمة، الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وهي مناسبة وطنية خالدة شكلت منعطفًا حاسمًا في مسار الكفاح من أجل الحرية والسيادة والوحدة الترابية.

وجرى هذا التخليد تحت شعار «مغرب صاعد بإرادة شباب واعد»، في دلالة واضحة على رهان الحزب على الأجيال الصاعدة باعتبارها القوة الحقيقية القادرة على مواصلة مسيرة البناء الديمقراطي وتحقيق التنمية الشاملة.

وترأس هذه الاحتفالية السيد عبد الصمد قيوح، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومنسق الحزب بجهة سوس ماسة، بحضور برلمانيي الحزب بالجهة، إلى جانب عدد من مناضلات ومناضلي الحزب وفعاليات محلية. وقد شكل اللقاء مناسبة لتجديد العهد مع المبادئ الوطنية التي جسدتها وثيقة 11 يناير 1944، باعتبارها مرجعية أساسية في مسار بناء الدولة المغربية الحديثة.

وفي مداخلاته، تم التأكيد على أن وثيقة المطالبة بالاستقلال ليست مجرد حدث تاريخي عابر، بل تعبير صادق عن إرادة شعبية متجددة في التحرر والكرامة، ونتاج نضال طويل قاده الوطنيون بتنسيق وثيق مع الملك الراحل محمد الخامس، الذي جسد رمز المقاومة والاستقلال، وعبّر عن تطلعات المغاربة في الحرية والسيادة.

كما أبرز المتدخلون أن الوثيقة شكلت ثورة وطنية حقيقية عكست نضج الوعي السياسي للمغاربة، حيث طالبت باستقلال المغرب تحت قيادة الملك الشرعي، وبإقرار نظام سياسي شوري يضمن حقوق المواطنين، وهو المسار الذي توّج بملحمة العرش والشعب وتحقيق الاستقلال.

واستحضر حزب الاستقلال، من خلال هذه الذكرى، الدور المحوري للشباب في مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها قضايا التشغيل والتنمية وتعزيز المشاركة السياسية، مجددًا التزامه بالدفاع عن القيم الوطنية، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والانخراط الفعلي في القضايا المجتمعية.

ويعكس تخليد هذه المناسبة الوطنية بمدينة أولاد تايمة حرص حزب الاستقلال على ربط الذاكرة التاريخية بالرهانات التنموية والسياسية الراهنة، والتأكيد على أن المغرب الصاعد لا يمكن أن يتحقق إلا بإرادة شبابه الواعد، في سبيل وطن قوي، موحد، يحقق تطلعات مواطنيه في الحرية والكرامة والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى