غياب حاوية أزبال يحوّل زنقة بغداد بأيت ملول إلى نقطة سوداء

تعاني ساكنة زنقة بغداد بمدينة أيت ملول من تفاقم ظاهرة رمي الأزبال في مكان غير مخصص لها، في مشهد بات يؤرق يوميات السكان ويشوّه الفضاء العام. وحسب معطيات من عين المكان، فإن السبب الرئيسي لهذا الوضع يعود إلى انعدام حاوية أزبال بالزنقة، رغم الكثافة السكانية المرتفعة وبعد أقرب حاوية عن المنازل.

هذا الفراغ في التجهيزات الأساسية دفع بعض المواطنين، عن اضطرار لا عن اختيار، إلى التخلص من نفاياتهم في نقطة عشوائية، ما أدى إلى تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. وضعٌ لا يهدد فقط جمالية الحي، بل يطرح مخاوف حقيقية مرتبطة بالصحة العامة، في ظل استقطاب المكان للحشرات والكلاب الضالة.

ويرى متتبعون أن اختزال المشكل في “سلوكيات الأفراد” وحدها تبسيط غير دقيق؛ فغياب الحاوية وبعد نقطة التجميع عاملان موضوعيان يدفعان إلى هذا السلوك، وهو ما يستدعي معالجة بنيوية بدل الاكتفاء بالتنبيه أو الزجر. في المقابل، يبقى الوعي الجماعي ضرورياً، إذ لا يمكن لأي حل أن ينجح دون انخراط الساكنة في الحفاظ على نظافة محيطها.

وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة زنقة بغداد رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول التدخل العاجل عبر توفير حاوية أزبال قريبة، مع برمجة رفع النفايات بانتظام، بما يتناسب مع الكثافة السكانية للحي. كما يدعون إلى مقاربة تشاركية تجمع بين التجهيز، والتتبع، والتحسيس، لتفادي عودة المشكل مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى