انفجار يهز حي درب حماد ببيوكرى : قنينة غاز وإطارات مطاطية وراء الحادث

في مشهد صادم وغير مسبوق، هز انفجار قوي ليلة أمس الإتنين حي درب حماد بمدينة بيوكرى، مما أثار حالة من الهلع في صفوف السكان الذين خرجوا من منازلهم مذعورين، بعد أن اهتزت جدران بيوتهم تحت تأثير قوة الانفجار الذي تزامن مع احتفالات مراهقين بليلة عاشوراء.

الساعة كانت تشير إلى حدود الواحدة ليلا، حين سُمع دوي انفجار مدوٍّ في المنطقة، مما دفع بالعشرات من السكان إلى الخروج إلى الشارع في حالة من الذهول والخوف، وسط تصاعد كثيف للدخان من الأرض الفارغة الواقعة بين حي درب حماد ومسجد الجزولي.

وسارعت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث تمكنت من السيطرة على ألسنة اللهب التي شبت في موقع الانفجار، قبل أن تلتحق عناصر الأمن الوطني لفتح تحقيق فوري في الواقعة وتطويق المكان.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الأمر يتعلق بانفجار قنينة غاز صغيرة الحجم استُخدمت بشكل متهور، إلى جانب إشعال إطارات مطاطية في إطار ما يبدو أنه “احتفال صبياني” من طرف مجموعة من المراهقين، في تحدٍّ خطير لقواعد السلامة، وتحويل لطقوس عاشوراء من مناسبة دينية إلى مناسبة للفوضى والتهور.

ولحسن الحظ، لم يُسفر الانفجار عن خسائر بشرية، إلا أن الحادث خلف حالة من الرعب وسط الساكنة، خصوصًا بعد أن تسببت قوة الانفجار في اهتزاز بعض المنازل القريبة، ما يعيد إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من خطورة الممارسات الطائشة التي ترافق هذه المناسبة كل عام.

وطالب عدد من سكان الحي السلطات المحلية والأمنية بـ”تشديد المراقبة” و”منع استعمال المواد القابلة للانفجار” خلال عاشوراء، خصوصًا أن مثل هذه التصرفات أصبحت تهدد سلامة المواطنين وتُحوّل أحياء المدينة إلى ساحات مفتوحة للفوضى.

ويُنتظر أن تُباشر الجهات الأمنية تحقيقًا مفصلًا لتحديد هوية المتورطين، واتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم، خاصة بعد التأكد من أن المواد المستخدمة تُشكل خطرًا فعليًا على الأرواح والممتلكات.

ويبقى هذا الحادث إنذارًا صارخًا يدعو الجميع — أسرًا، سلطات، وفعاليات مدنية — إلى التحرك العاجل من أجل تأطير احتفالات عاشوراء، وتحويلها إلى مناسبة تربوية وتضامنية بدل أن تكون مشاهد مروعة للعبث بالنار والمتفجرات.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى