
أصدرت الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، يوم الخميس، قراراً يقضي بإلغاء حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بورزازات، نهاية الشهر الماضي، يتعلق بمحضر مخالفة سير.
يكتسي قرار محكمة النقض أهمية بالغة، كونه صادراً عن أعلى هيئة قضائية في المملكة، حيث قررت إلغاء الحكم دون إحالة القضية من جديد للبت فيها، مما يعني إلغاء مفعول الحكم الابتدائي القاضي ببطلان محضر المخالفة.
وكانت المحكمة الابتدائية بورزازات قد أصدرت حكماً يقضي ببراءة المتهم من مخالفة تجاوز السرعة المحددة بـ 16 كيلومتراً في الساعة، حيث تم رصد سرعته بـ 76 كيلومتراً في منطقة السرعة المحددة فيها 60 كيلومتراً في الساعة.
واستند الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة ورزازات إلى دفوع المخالف الذي طعن في صحة إجراءات تحرير المحضر، ورفض التوقيع عليه.
وفي تفاصيل القضية، رفض المخالف التوقيع على المحضر مدعياً عدم احترام الضوابط القانونية في معاينة المخالفة، وهو ما دفعه إلى المطالبة بإبطال المحضر أمام المحكمة الابتدائية التي استجابت لطلبه.
وقد أثار الحكم الابتدائي جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والقضائية، إذ اعتبر البعض أن إبطال محضر المخالفة قد يفتح الباب أمام الطعن في حجية المحاضر الرسمية وإضعاف سلطة الضباط المكلفين بتحرير مخالفات السير.
كما أثار هذا الحكم نقاشاً حول مدى تأثيره على تطبيق قانون السير وإجراءات ضبط المخالفات المرورية، خاصة وأنه يمس بشكل مباشر مسألة حجية المحاضر الرسمية التي تعتبر من أهم الأدوات القانونية في ضبط وتنظيم حركة السير والجولان.
ويرى مختصون في القانون أن قرار محكمة النقض يأتي ليؤكد أهمية احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بمخالفات السير وحجية المحاضر المحررة من طرف الضباط المؤهلين قانوناً، مما يعزز الأمن القانوني في مجال تطبيق مدونة السير.