
هزّت فضيحة مالية كبرى مدينة تطوان، صباح اليوم الأربعاء، بعد توقيف عناصر الشرطة القضائية لمدير وكالة بنكية وموظف بنكي بتهمة اختلاس مبالغ مالية ضخمة من ودائع الزبائن.
وحسب مصادر مطلعة، فقد توصلت إدارة البنك المركزي إلى شكايات تفيد بوجود تلاعبات في حسابات الزبائن في الوكالة المذكورة، سواء كانوا أشخاصًا أو شركات. وعقب تفتيش داخلي، تبين أن المدير والموظف المكلف بالصندوق كانا يتصرفان في أرصدة الزبائن بشكل غير قانوني، حيث قاما بسحب مبالغ كبيرة وتحويلها إلى حسابات أخرى، وإصدار شيكات دون علم أصحابها، وذلك على مدار فترة زمنية طويلة.
وتشير التقديرات إلى أن حجم الأموال المختلسة قد تجاوز 6 ملايين سنتيم، من بينها 4.5 مليار سنتيم تم سحبها من حساب شركة واحدة فقط. وقد شكّل اعتقال المدير، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس جماعة تطوان وعضو في اللجنة المؤقتة لتسيير فريق المغرب التطواني، صدمة كبيرة في صفوف معارفه وأصدقائه، نظرًا لمكانته الاجتماعية والسياسية المرموقة.
هذا وتبع اعتقال المتهمين مباشرةً وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي، بينما أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق معمق لكشف ملابسات هذه الفضيحة المالية التي هزّت أركان النظام المصرفي في المدينة، وألحقت الضرر البالغ بالعديد من الزبائن، وأثارت موجة من الاستياء والغضب في أوساط الرأي العام.
وتُعدّ هذه الفضيحة بمثابة جرس إنذار يُنذر بوجود ثغرات كبيرة في الإجراءات الرقابية داخل القطاع المصرفي، مما يتطلب اتخاذ خطوات حاسمة لتعزيز الشفافية والمساءلة، ومنع تكرار مثل هذه الممارسات المُخزية التي تُقوّض ثقة المواطنين في المؤسسات المالية.



