استدعاء ناشط سياسي بأكادير يعيد فتح سجال ملابسات وفاة الصحفي يوسف العمادي

دخلت قضية وفاة الصحفي الراحل يوسف العمادي منعطفاً جديداً ينقل الملف من سجالات التواصل الاجتماعي إلى أروقة العدالة، وذلك إثر تحركات قضائية متسارعة أعادت الاستفهام حول ملابسات رحيله إلى صدارة النقاش العام.

وتعود تفاصيل السجل الجديد إلى توصل الفاعل السياسي رشيد بوزيت، الكاتب السابق للفرع المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي بإنزكان، باستدعاء من الشرطة القضائية بأكادير، عقب شكاية تقدمت بها برلمانية عن دائرة أكادير إداوتنان. وتأتي هذه الخطوة رداً على تدوينات نشرها بوزيت عبر «فيسبوك» يطالب فيها بكشف حقيقة وفاة صديقه العمادي، الذي وافته المنية سابقاً بأحد مستشفيات الرباط بعد صراع مع المرض.

وتسلط الشكاية الضوء على تدوينات أعادت التذكير بمنشورات سابقة كتبها الراحل قبل وفاته، وتضمنت اتهامات وشبهات تتعلق بتعرضه لعملية تسميم، وهي المنشورات التي ورد فيها اسم البرلمانية المعنية. وفيما أبدى بوزيت استعداده للتجاوب مع المساطر القانونية، شدد على أن مطالبه تقتصر على معرفة الحقيقة دون إطلاق اتهامات، مؤكداً أن الاستدعاء الإداري يظل إجراء مسطرياً ولا يشكل أدنى إدانة.

في المقابل، يثير توقيت الشكاية وطبيعتها تساؤلات لدى المتابعين للملف حول المقتضيات القانونية المحركة لها، وما إذا كانت تتصل بادعاءات التشهير أو المساس بالحقوق، في ظل غياب أي توضيح علني مفصل من جانب البرلمانية المشتكية.

على المستوى القانوني والميداني، تتحدث المصادر عن تنسيق جارٍ مع عائلة الصحفي الراحل بهدف إعداد وكالة رسمية وتوكيل دفاع لمتابعة المساطر، إلى جانب مطالبات حقوقية بتفعيل الخبرة التقنية على الهاتف الشخصي للراحل. كما أُعلن عن تأجيل وقفة احتجاجية كان مرتقباً تنظيمها إلى يوم 12 نونبر أمام محكمة الاستئناف بأكادير للمطالبة بفتح تحقيق شامل في ظروف الوفاة.

ويعكس الملف تداخل مسارين متوازيين: مسار قضائي يخص الشكاية المرفوعة بشأن التدوينات، ومسار آخر يتعلق بمطالب تقصي حقيقة الوفاة. ويبقى القضاء الجهة الوحيدة المختصة بالتدقيق في المعطيات وحسم الأدلة، مع الالتزام بقرينة البراءة وصون حقوق كافة الأطراف بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى