
تشهد الساحة السياسية بإقليم إنزكان آيت ملول حركية لافتة ومتسارعة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تتزامن هذه الدينامية مع تداول معطيات قوية داخل الأوساط السياسية والحزبية بالإقليم، تشير إلى احتمال انتقال عدد من الوجوه السياسية البارزة بين الهيئات الحزبية، في سياق إعادة ترتيب الأوراق وتحديد التموقعات استعداداً للمحطات الانتخابية القادمة.
وفي قلب هذه التحركات، تتداول مصادر سياسية محلية أنباء تفيد بأن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد يكون بصدد فقدان أحد أبرز أسمائه التي كان يُعوّل عليها كثيراً في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما راجت معلومات عن تغيير لحسن بيقندارن لوجهته السياسية ومغادرته لسفينة “الوردة” صوب حزب الأصالة والمعاصرة. ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن هذا التحول البارز جاء عقب لقاء حاسم جرى بين الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة حميد وهبي، والنائب البرلماني محمد أوضمين، حيث انصبّ النقاش خلاله على رسم ملامح المرحلة التنظيمية المقبلة داخل الحزب بالإقليم، والتحضير المبكر للاستحقاقات الجماعية والجهوية المرتقبة سنة 2027.
وتُشير المصادر ذاتها إلى أن السيناريو المطروح وراء هذا الانتقال المحتمل يتضمن إسناد مسؤوليات تنظيمية وسياسية وازنة للحسن بيقندارن داخل البيت الداخلي لحزب “الجرار”، ومن أبرزها خلافة الأمين الإقليمي الحالي محمد أمولود على رأس الأمانة الإقليمية للحزب، إلى جانب قيادة لائحة الأصالة والمعاصرة بجماعة آيت ملول خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2027.
وإلى حدود الساعة، يُخيم الصمت الرسمي على المشهد؛ حيث لم يصدر أي بلاغ أو موقف رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعطيات، سواء من جانب حزب الأصالة والمعاصرة، أو الاتحاد الاشتراكي، أو حتى من قِبل الأشخاص المعنيين مباشرة بهذه الأنباء، الأمر الذي يترك هذه الأخبار في خانة الكواليس والتحليلات السياسية في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن أي انتقال سياسي من هذا الحجم، في حال تأكيده رسمياً، سيكون له أثر بالغ على التوازنات الحزبية بإقليم إنزكان آيت ملول، خاصة في ظل احتدام المنافسة وسعي مختلف الهيئات الحزبية إلى إعادة ترتيب هياكلها وضمان استقطاب أسماء قادرة على حسم صناديق الاقتراع، ليبقى الرأي العام المحلي في حالة ترقب حذر لصدور مواقف رسمية تحدد ما إذا كانت هذه الأخبار مجرد تكهنات انتخابية أم تحولات تنظيمية حقيقية ستُعيد رسم الخارطة السياسية بالمنطقة.



