
أكد حزب العدالة والتنمية بإقليم اشتوكة آيت باها جاهزيته لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك خلال لقاء تواصلي مفتوح نظمته الكتابة الإقليمية للحزب مساء أمس الجمعة 12 يونيو 2026 بجماعة سيدي بيبي، بحضور قيادات حزبية ومناضلين ومتعاطفين وفعاليات محلية.
وشهد اللقاء حضور رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب وعضو الأمانة العامة للحزب الدكتور عبد الله بوانو، إلى جانب البرلماني السابق عن إقليم اشتوكة آيت باها محمد لشكر، فيما تولى تسيير أشغال اللقاء الكاتب الإقليمي للحزب الأستاذ عبد الله محسن.
وشكل هذا الموعد السياسي مناسبة لاستعراض مواقف الحزب من عدد من القضايا الوطنية والمحلية، إلى جانب فتح نقاش مباشر مع المواطنين حول أوضاع الإقليم والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الساكنة.
وفي كلمته، وجه عبد الله بوانو انتقادات قوية للحكومة ورئيسها عزيز أخنوش، معتبراً أن الحكومة كرست ما وصفه بـ”تضارب المصالح” و”التطبيع مع الفساد”، من خلال سحب عدد من مشاريع القوانين التي كانت تروم تعزيز آليات الشفافية والحكامة، من بينها مشروع قانون الإثراء غير المشروع.
كما تطرق بوانو إلى موضوع غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مستحضراً الجدل الذي رافق ملف أسعار أضاحي العيد. ورداً على تصريحات سابقة لرئيس الحكومة حول الجهات التي تمده بالمعطيات، قال بوانو: “بغيتي تعرف شكون كيهضر لي فوذني؟ هما الكسابة الصغار، وبغيتي تعرف الحقيقة هما بعض المسؤولين لي معاك، وكانوا حاضرين معك في الاجتماع، مسؤولين عندك في الحزب ديالك وما متافقينش معك، وعطاونا الخبر وأكدوه لأنهم خافوا تلعب بالنار”.
من جهته، خصص محمد لشكر جزءاً مهماً من مداخلته للحديث عن واقع التنمية بإقليم اشتوكة آيت باها، حيث أثار عدداً من الملفات التي وصفها بالحساسة، وعلى رأسها ملف الترامي على الملك الجماعي المرتبط بالمنطقة الصناعية لسيدي بيبي.
كما وجه لشكر انتقادات لاذعة للتمثيلية البرلمانية الحالية للإقليم، معتبراً أن حصيلتها تبقى محدودة ولا ترقى إلى حجم انتظارات الساكنة، مشيراً إلى غياب الترافع الكافي داخل المؤسسة التشريعية حول العديد من الملفات التنموية التي تهم الإقليم.
وطالب المتحدث بضرورة القطع مع ما اعتبره تهميشاً لإقليم اشتوكة آيت باها، داعياً إلى إعطاء دفعة جديدة للمشاريع التنموية، ومعالجة العراقيل التي تواجه الاستثمار المحلي، خاصة ما يتعلق بتوقف عدد من أوراش البناء والتعمير، والتأخر في منح رخص البناء والاستثمار، وهو ما قال إنه يؤثر سلباً على الدينامية الاقتصادية وفرص الشغل بالإقليم.
وعرف اللقاء حضوراً متنوعاً ضم منتخبين سابقين وفاعلين جمعويين ومواطنين من مختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم، حيث تميزت أشغاله بنقاشات همت قضايا التنمية المحلية، والبنيات التحتية، والتشغيل، والخدمات العمومية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الحركية التنظيمية التي تشهدها مختلف الأحزاب السياسية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يسعى حزب العدالة والتنمية إلى تعزيز حضوره الميداني وتكثيف التواصل مع المواطنين، في وقت بدأت فيه ملامح المنافسة السياسية المبكرة تبرز على مستوى عدد من الأقاليم والجهات.




