
يواجه سكان حي “النور” التابع لجماعة إنزكان وضعاً كارثياً يهدد بانفجار بيئي وصحي، جراء توقف أشغال تهيئة شبكة التطهير السائل (الواد الحار) لأزيد من شهرين، دون تقديم أي توضيحات من الجهات المسؤولة أو المقاولة النائلة للمشروع. هذا التوقف المفاجئ حول أزقة الحي إلى بؤر للتلوث، وحرم الساكنة من حقهم الأساسي في بيئة سليمة، حيث لا تخطئ العين في “الزنقة 1029” حجم المعاناة؛ فالحفر التي خلفتها الآليات تحولت إلى برك آسنة تتجمع فيها السوائل الملوثة، مما أدى إلى انبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف وتخنق الأنفاس داخل البيوت.

وفي تصريحات متطابقة، أكدت الساكنة أن الوضع أصبح لا يطاق، خاصة مع انتشار الحشرات الناقلة للأمراض وتفاقم أعراض الحساسية والأمراض التنفسية، ولا سيما بين الأطفال. ولم يتوقف الضرر عند الجانب البيئي والصحي فحسب، بل تعداه إلى تهديد السلامة الجسدية؛ إذ تركت الأشغال غير المنتهية خنادق مفتوحة وكوامات من الأتربة وسط الطرقات الضيقة، مما يشكل خطراً حقيقياً على المارة، خاصة الأطفال الذين يتخذون من هذه الحفر مكاناً للعب، غير مدركين للمخاطر التي تتربص بهم.

“أطفالنا أصيبوا بأمراض تنفسية وحساسية جلدية بسبب هذه الروائح”، هكذا صرح أحد القاطنين بالحي، مضيفاً أن التنقل في الأزقة أصبح مغامرة يومية للراجلين وأصحاب السيارات على حد سواء. وأمام هذا الوضع المأساوي، يطالب المتضررون بتدخل عاجل وصارم من السلطات المحلية والمجلس الجماعي لإلزام الشركة المعنية باستكمال الأشغال ورفع الضرر الذي طال أمده. ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل حي “النور” رهين أشغال معطلة؟ وهل تنتظر الجهات الوصية وقوع كارثة صحية أو حادث مأساوي لتتحرك وتنهي هذا الوضع المزري؟




