الرأي24

أزعج مقال محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الذي نشر في عدة صحف إلكترونية، أشباه الحقوقيين حسب قوله، بعدما أفصح عن معطيات مهمة حول القضايا التي يستغلونها من أجل النيل الإدارة العامة للسجون والمؤسسات الوطنية الأخرى، ما جلهم يتهجمون على شخصه في مواقع التواصل الاجتماعي دون تقديم معلومة تذكر تفيد أقوالهم سوى أنهم يحاربون مؤسسات الدولة.

الذين يركبون على أحداث بعض القضايا المعروضة أمام القضاء، أن هدفهم النيل والإساءة للمندوبية العامة للسجون، وللمؤسسات الوطنية، وبهذه الدغدغة الخفيفة التي هزت عروش من يبيع ويشتري في الوطن، كشف التامك أن “أشباه الحقوقيين”، أنهم رغم عدم توفرهم على معطيات كافية، هم دائما يستعملون الأساليب الملتوية للركب على قضية معروضة أمام القضاء، دون طلب من الجهة المعلومة، وذلك لكشف اللبس حول الواقعة واتباع الشفافية والحياد، للوصول إلى الحقيقة الكاملة.

ويبدو أن الرد العقلاني والمتزن ل محمد صالح التامك، حرك غيض بعض الحقوقيين الذين رأو في مواقع التواصل الاجتماعي الحضن الدافئ الذي سيسمح لهم بشن هجوم شخصي عليه ونعته بأوصاف لا يمكن أن يقال عليها سوى أنها نابية، وتكذيب ما ورد في مقاله عن إضراب “عمر الراضي”، و”سليمان الريسوني”، وغيرها من الحقوقيين الذين يقبعون في سحون المملكة.

ويظهر من المقال، الذي أزعج أشباه الحقوقيين، أن التامك وضع أصبعه على الداء الذي ينخر معاقلهم، إذ من المتعارف عليه وطنيا وإقليميا ودوليا أن الجهات الحقوقية تسهر على التواصل الدئم مع المؤسسات العمومية، من أجل تعميم المعلومة، ومحاربة اللإشاعات المغرضة كيفما كان نوعها، خصوصا وأن المغرب في هذه الفترة يحتاج إلى التضامن والتركيز على القضايا الكبرى التي تهم المملكة من قبيل قضية الصحراء الغربية المغربية، والوضعية الصحية في بلادنا، وذلك لتجاوز الأزمة في أقرب وقت ممكن.

ولم يكتفي التامك بفضح الازدواجية التي يعيشها بعض الحقوقيين، بل أوضح أن هناك من المحامون الحقوقيون يفتون في مجال غير مجالهم، رغم عدم الاختصاص خصوصا في ملفات بعض الصحفيين والحقوقيين، الذين يدخلون في إضراب عن الطعام، ويديرون ظهرهم للملفات التي يؤتمنون عليها، وللضوابط التي تحكم عملهم في مجال منظومة العدالة.

الغريب كما قال التامك، أن المحامون الذي يلبسون عباء الحقوقي والطبيب وغيرها، لم يكلفوا أنفسهم في التواصل مع إدارة المؤسسة السجنية التي يوجد فيها كل من عمر الراضي وسليمان الريسون لكي يتأكدوا هل فعلا أن المعنيين دخلا في إضراب عن الطعام، أم أنهم كانوا يموهون الرأي العام من أجل جلب استعطاف منظمات حقوقية خارج البلد، وكذا كسب بعض الجوائز للتعنت بها أمام الوطن والسلطة بأعباره مناضلا مزيفا، في حين أنهما كان يستهلكان المقويات من قبيل التمر والعسل وغيهرها، وكانوا يشترونها في المحلات الموجودة داخل السجن، وكل هذه الأمور وغيرها حسب التامك موثقة بمقاطع فيديو لدى المؤسسات السجنية التي يقبع فيها كل متهم.

وكما هو معلوم لدى الجميع قبل أن تمد أصبعك لاتهام أي شخص مهما كان، عليك أن تتوفر على الأدلة الدامغة التي تسمح لك بأن تتابعه أو تواجهه، عوض أن تضع نفسك موضع النعامة رأسها مدفون في الأرض وجسدها مكشوف للجميع.

وللأشارة، فمحمد صالح التاملك عمل خلال السنوات، الذي أصبح فيها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، على أنسنة السجون المغربية وإدماج السجناء، وذلك وفقا للتعليمات السامية للملك محمد السادس.

 

 

المصدر