الرأي24

 

حياة.ك (38 سنة) سيدة مجتمع مغربية، قادمة من الديار الإيطالية حيث أقامت وتعلمت واشتغلت لأزيد من 23 سنة، قبل أن تقرر الإلتحاق بالمغرب وإن بشكل نسبي في البداية منذ عدة سنوات. وبحكم عملها كمصممة معروفة للأزياء والمجوهرات، كانت كريمة تسافر دائما للمشاركة في العروض والمؤتمرات المتخصصة، وكانت سمتها الأبرز القفطان المغربي… “كنت أصر على الحضور في الحفلات، والمناسبات بالقفطان المغربي.. وكان يخلق الحدث ويجذب الأجانب.. كنت أعتبر نفسي سفيرة للقفطان ولبلدي المغرب” تقول حياة لأخبارنا المغربية.

بعد مدينة الرباط في البداية، تنقلت حياة بين عدة مدن مغربية، قبل أن يستقر بها المقام بمراكش.. خصوصا وأن وضعها الصحي وإجراءها لعملية حساسة ودقيقة على عينيها حتم عليها الإبتعاد عن المدن الساحلية وعن الرطوبة… “وفعلا ارتحت بمراكش، فالإقامة بها راقتني ولي بها الكثير من الأصدقاء الإيطاليين والفرنسيين وغيرهم… ومنزلي بها جميل جدا.. وكل ما أحتاجه موجود هنا.. أضف إلى ذلك أن طبيبي الإيطالي الذي أجرى لي العملية ثمن اختياري…” قبل أن تضيف حياة: “بعد سنة ونصف من الإقامة بعاصمة النخيل، قررت العمل والإستثمار ببلدي.. كنت جد متحمسة.. فأنا أريد أن أفيد بلدي من خبرتي في عالم الأزياء والموضة والمجوهرات، ومن علاقاتي في هذا المجال كذلك.. كما أردت أن أوفر مناصب شغل كثيرة لأبناء بلدي وفتح فروع كثيرة لمشروعي بالمدن المغربية…. إلا أن ظروف الجائحة أخرت المشروع”.

من سوء حظ حياة أن وجدت في طريقها نصابا محترفا: أيمن (اسم مستعار) 43 سنة، تم تقديمه لها بقاعة الرياضة من طرف أصدقاء على أنه مصمم متمرس، عمل مع فنانات عربيات مشهورات، ومع دور موضة عالمية.. “إستبشرت في البداية – تسر حياة – واعتبرت الأمر مؤشرا إيجابيا، لكن ما لم أكن أعرفه أن هناك فخ ينصب لي في استغلال سيء لطيبوبتي وحسن نيتي وأخلاقي…”

“وفعلا بدأت اتعرف على “المصمم” المزيف – تقول حياة – ، وتعرفت على محله والمتواجد بمكان راق بمراكش، بدأت كزبونة وعرفت العديد من أصدقائي على المحل… قبل أن نفتح نقاشا بخصوص شراكة “ناجحة” محتملة نستثمر فيها خبرتي وعلاقاتي.. لينتهي باقتنائي لنصف شركته بمبلغ فاق 400 مليون سنتيم… لم أشك لوهلة بأن الذي أمامي نصاب بل ويقود عصابة نصب محترفة تضم خبيرا قانونيا، خصوصا وأن كل شيء تم بشكل قانوني… بل وحصلت على وثائق تخص الشركة من المحكمة التجارية”.

تؤكد المتحدثة أنها سلمت المعنى شيكا في البداية قيمته 200 مليون سنتيم، ثم شيكا بقيمة 195 مليون، ومبالغ أخرى الي جانب استيلائه على مداخيل المحل الشركة وتحويلها لحسابه الخاص، علما انها مكنته في البداية من وكالة نظرا لثقتها و”نيتها” كما تقول، ولكثرة تنقلاتها. إلا أن أيمن وبمجرد تمكنه من الأصول المالية المهمة أظهر وجها ثانيا، وجه المجرم المحترف…

حياة تقول أن ما باتت تراه دفعها للبحث لتكتشف أن كل ما رأته في البداية كان “مسرحية كبيرة”، وبأن الشركة وهمية، بل وأن لأيمن الإنسان الطيب والوديع ضحيات أخريات… لم يجرأن على الخروج للضوء وفضحه… أو متابعته..

حياة كشفت  أن المعني حاول في مرحلة معينة اللجوء لحوار “المصالحة والتسوية”، والتي لم تكن سوى حيلة لربح الوقت… بل إن المعني حاول الهروب للخارج لولا أن كريمة كانت قد لجأت للقانون قبل وقت قصير، ووضعت شكاية في حقه، ليتم اعتقاله وتقديمه للعدالة، وهو حاليا رهن المتابعة في حالة اعتقال…. وكريمة والرأي العام يتابعان عن كثب هذه القضية والتي من المنتظر أن تعري مفاجآت كثيرة في القادم من الأيام.

 

المصدر