كشفت مصادر مطلعة أن الموانئ الجنوبية المغربية تستأثر باهتمام متزايد لدى المستثمرين الروس، وأن الايام المقبلة ستعرف نزولا قويا للمستثمرين الروس، وذلك بعد زوال الجائحة.

ويأتي ذلك خصوصا بعد تجديد اتفاقية للتعاون بين البلدين، وبعد زيارة وفد روسي لميناء العيون، ومعاينته لمجموعة من الوحدات الصناعية في قطاع الصيد البحري ومدى التقدم الحاصل في مجال الصيد البحري والصناعة التحويلية المرتبطة به والموارد البشرية المدربة التي يحظى بها.

وأوضحت ذات المصادر أن روسيا تتطلع إلى الاستثمار في الصحراء المغربية عبر بوابة الصيد البحري وما يوفره من مؤهلات كبيرة بطانطان والداخلة والعيون، وقد جاء الانفتاح الروسي على المغرب من خلال الصيد البحري بعد اطلاع وفد روسي مند أسبوع على ما توفره الموانئ الجنوبية من مؤهلات بحرية تغري مبالاستثمار في قطاع الصيد البحري.

وكشفت مصادر بأن المسثمرين الروس يستعدون لإطلاق مشاريع مهمة بالمناطق الجنوبية، وأن زيارة الوفد الروسي ستتلوها زيارات أخرى، ليستكشف المستثمرون الروس التقدم الحاصل في مجال الصيد البحري بالموانئ الجنوبية المغربية مع ما تتوفر عليه من بنيات تحتية.

ومعلوم أن زيارة الروس تأتي بعدما وقع المغرب، بداية الشهر الجاري اتفاقية جديدة للتعاون في مجال الصيد البحري مع روسيا، ستعوض تلك الموقعة، في عام 2016، والتي انتهت صلاحيتها في شهر مارس من السنة الجارية. ونظرا لجائحة كورونا، فقد عقد المغرب، وروسيا عدة جولات من المناقشات عبر تقنية المحادثة المصورة، قبل الاتفاق على رؤية مشتركة جدديدة، توجت بهذا الاتفاق.

وتبعا لذلك زار يوم الخميس من الاسبوع الماضي رئيس تمثيلية الوكالة الروسية للصيد “ميخائيل تاراسوف” ميناء المرسى بالعيون، كما عاين عن قرب مؤهلات الصيد البحري وما يوفره الميناء بالعيون من بينات تحتية، وقد تلا هذه الزيارة تبادل لوجهات النظر بين مسؤولي وزارة الصيد البحري ونظرائهم الروس، وبحثا الطرفان إمكانية استثمار الروس بالموانئ الجنوبية وتبادل الخبرات بين البلدين.

ممثل الوكالة الفيدرالية الروسية للصيد لم يخف إعجابه بمؤهلات الصيد البحري بالعيون، كما عبر عن اهتمام “روسيا الكبير بالإستثمار بهده الجهة الصاعدة، ورغبتها في المساهمة في الدينامية الاقتصادية، التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مع اغتنام مختلف الفرص الاستثمارية، لاسيما في قطاع الصيد البحري”.

وتحدث الممثل الروسي عن الدور الذي تلعبه سياسة جلب الاستثمارات، وأعرب عن يقينه أن مؤهلات مرسى العيون ستلفت انتباه المستثمرين الروس وسيبادرون إلى إنشاء مشاريع بالمنطقة..

وكشف مصطفى مرجان مندوب الصيد البحري بالعيون، بأن اللقاء مع الروس يأتي في خضم السعي ل”تعزيز أفضل للعلاقات الاقتصادية بين روسيا والمغرب في مجال الصيد البحري، الذي يتبوأ مكانة مهمة في الاقتصاد الوطني”.

وتتوفر الأقاليم الجنوبية للمملكة على 660 كيلومتر من المياه البحرية، وتميز بوفرة وتنوع الموارد البحرية ، كما يشكل الصيد البحري المصدر الرئيسي للتنمية السوسيو-اقتصادية في الجهة، يستأثر بنسبة 65 في المائة من الإنتاج الوطني، وتوفر المياه البحرية بالصحراء 80 في المائة من الأسماك السطحية و20 في المائة من الأسماك المتنوعة.