الراي 24

عقد التجمع الوطني للأحرار اجتماعا لمكتبه السياسي يوم امس السبت 01 ماي 2021 برئاسة عزيز أخنوش عبر تقنية المحادثة المصورة، تدارس خلاله جملة من القضايا السياسية والتنظيمية.

واستهل المكتب السياسي اجتماعه بالوقوف عند ورش الحماية الاجتماعية الذي أشرف عليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وإذ يعتبر هذه الثورة الاجتماعية لبنة أولى في مسار بناء عقد اجتماعي جديد يؤسس لمغرب التمكين و لعدالة اجتماعية حقيقية، ويعزز فرص الإنصاف والمساواة بين كل مكونات المجتمع، ويضع المغرب ضمن مصاف دول الرعاية الاجتماعية، كما يضع الإنسان المغربي في مقدمة وأولويات السياسات العمومية المستشرفة للمستقبل، فإنه يدعو إلى صيانة هذا الورش الهيكلي و العمل على تنفيذه بكل ما يلزم من الجرأة والفعالية و النجاعة.

وبمناسبة عيد الشغل، يغتنم المكتب السياسي هذه الفرصة ليتقدم بتهانيه لكل الطبقة الشغيلة متمنيا لها تحقيق المزيد من المكتسبات. كما يحيي عاليا نضالات الحركة النقابية ببلادنا ومساهمتها الكبيرة في كل المحطات الوطنية كشريك أساسي في مسيرة البناء التي انخرطت فيها بلادنا.

وارتباطا بما باث يعرف بقضية زعيم الكيان الوهمي الذي انتحل صفة مغايرة لتمويه العدالة و للدخول إلى التراب الاسباني قصد الاستشفاء، نوه المكتب السياسي بالموقف الحازم للمملكة المغربية في رفضها كل محاولات الإفلات من العقاب التي دأب عليها زعيم الكيان الوهمي، داعيا إلى ضرورة تقديمه للمحاكمة، كونه أقل مبدأ من مبادئ و مرتكزات العدالة الكونية، وفي هذا الإطار يندد المكتب السياسي بالجرائم ضد الإنسانية التي اقترفها قياديو ما يسمى بالجبهة، مؤكدا على حقوق ضحاياها الثابتة التي لا يطالها التقادم، داعيا كل الضمائر الحية إلى تيسير السبل و بذل الجهود حتى يأخذ مسار العدالة مجراه الطبيعي.

و في هذا الصدد، يدعو كل القوى الحية إلى ممارسة واجبها في فضح كل الجرائم ضد الإنسانية التي اقترفها قادة الكيان الوهمي على امتداد أربعة عقود.

و علاقة بما أثير حول العمل الإحساني الذي تقوم به جمعيات المجتمع المدني لاسيما خلال الشهر الفضيل، والذي للأسف تحاول أطراف سياسية تركت كل اكراهات بلادنا ومشاغل مواطنينا، لتنبري في محاولة بئيسة للضرب في قيم الاحسان الأصيلة التي جبل عليها المغاربة و دأبوا على ممارستها كل حسب موقعه وإمكانياته، و إذ يستغرب المكتب السياسي لتوقيت هذا الردة غير المبررة لاسيما في هذه الظرفية التي بينت حاجة المواطنين لمزيد من التضامن والتآزر، بالنظر لما لمثل هذه الهفوات من تأثير سلبي على أسس العمل الاحساني ببلادنا وعلى قيم ومبادئ المغاربة المبنية على التعاون والتضامن، فانه يحيي كل فاعلي الخير من أشخاص و هيئات وجمعيات مدنية وقفوا إلى جانب المواطنين في أزمتهم، كما يعتز ويفتخر بالرصيد الانساني اللامادي للمغاربة المبني على قيم الجود و البدل و العطاء.

وفي هذا السياق يؤكد المكتب السياسي أن التجمع الوطني للأحرار لا يمكن ان يسمح لأي كان ان يمارس الابتزاز و الإرهاب الفكري أو أن يقدم له الدروس لأن تاريخه السياسي الناصع البياض لم يسجل قط أن سخر فيه الجانب الجمعوي، او جمع بينه وبين الجانب السياسي، لخدمة أجندات سياسوية. وبهده المناسبة يذكر من ألِفَ على استعمال المال العام في حملات للتسويق لحزبه او لتلميع صورته، ان مثل هده الاساليب الدنيئة لم تعد تنطلي على احد.

ان محاولة الركوب على قضايا من قبيل الاحسان لربح تعاطف كاذب او لشيطنة طرف سياسي دون غيره، لا تعدو ان تكون صيحة في واد، لأن الوطن اليوم يحتاج أكثر من اي وقت مضى إلى أفكار وبرامج سياسية طموحة تساير الأوراش الملكية الكبرى كورش الحماية الاجتماعية لتعزيز التمكين الاجتماعي للمواطنين عوض البحث عن مبررات واهية لتبرير الفشل في القيام بواجب الاقتراح والترافع.