أزمة نقص مياه الري في منطقة الكردان: تهديد للموسم الفلاحي والنشاط الاقتصادي

تُواجه منطقة الكردان، ضواحي أولاد تايمة، أزمة حادة في نقص مياه الري تُهدد بإفشال الموسم الفلاحي الحالي وتُعيق النشاط الاقتصادي بشكل كبير. منذ ستة أشهر، يعاني الفلاحون في المنطقة من انقطاع مياه الري القادمة من سد أولوز، مما أدى إلى جفاف المحاصيل وتراجع الإنتاج بشكل ملحوظ.

تأثير انقطاع المياه على الفلاحين
انقطاع مياه الري أدى إلى خسائر فادحة للفلاحين، حيث تسبب في جفاف المحاصيل وتدهور الأراضي الزراعية، مما يهدد بإفلاس بعض الفلاحين وفقدان العديد من فرص العمل في القطاع الفلاحي. يعتمد الاقتصاد المحلي بشكل كبير على الفلاحة، وبالتالي فإن هذه الأزمة تُعتبر تهديدًا مباشرًا لاستقرار المجتمع المحلي.

جهود الفلاحين والمسؤولين لمواجهة الأزمة
في محاولة لحل الأزمة، قام رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة وبعض أعضاء جمعية المستقبل لمستخدمي المياه للأغراض الزراعية بزيارة والي جهة سوس ماسة لمناقشة الوضعية الحالية. خلال الاجتماع، طالب الفلاحون بتزويدهم بمياه السقي بشكل مؤقت لإنقاذ ما تبقى من المحاصيل والحفاظ على استثماراتهم وفرص العمل.

الحلول المقترحة لمعالجة نقص المياه
للتصدي لهذه الأزمة المزمنة، تم اقتراح عدة حلول، منها:

تزويد الفلاحين بمياه السقي بشكل مؤقت: يمكن أن يُسهم توفير مياه الري بشكل طارئ في إنقاذ الموسم الفلاحي الحالي وتقليل الخسائر.

الإسراع بإنجاز محطة تحلية مياه البحر: يُعتبر مشروع محطة تحلية مياه البحر لري سهل سوس من الحلول المستقبلية التي يجب الإسراع في تنفيذها لتوفير مصدر مستدام لمياه الري.

البحث عن حلول بديلة: تقنيات الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط، تُساعد على تقليل استهلاك المياه وزيادة كفاءة الري.

توعية الفلاحين بأهمية ترشيد استهلاك المياه: من الضروري نشر الوعي بين الفلاحين حول أساليب ترشيد المياه واستخدامها بكفاءة.

الحاجة لتضافر الجهود
إن إنقاذ الموسم الفلاحي في منطقة الكردان يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الفلاحين والسلطات المحلية والخبراء. يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة مشكلة نقص المياه وضمان استمرارية النشاط الفلاحي في المنطقة، حيث يعتمد مستقبل المنطقة بشكل كبير على نجاح القطاع الفلاحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى