الرأي24

قال محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إن “الالتزام الدائم للمندوبية العامة بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية جعلها تسعى بكل ما أوتيت من وسائل وجهد إلى إرساء نمط تدبير عصري، وبناء صورة جديدة للمؤسسات السجنية، من خلال افتتاح عدة أوراش هيكلية بأبعاد متعددة تجعل من مفهوم الأنسنة حقيقة وليس مجرد شعار”.

وأضاف التامك، في كلمة ألقاها خلال الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لتأسيس المندوبية العامة، صباح الخميس بالمركز الوطني لتكوين الأطر بتيفلت، أن “المندوبية العامة حرصت على وضع خطط إستراتيجية بمعالم واضحة وأهداف محددة ومؤشرات دقيقة لقياس وتتبع الأداء، مع تحديد دقيق للمسؤوليات، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”، مشيرا إلى أن “هذا النهج أتاح تحقيق مكتسبات عدة شملت مجالات تحسين ظروف الاعتقال من حيث الإيواء والنظافة والتغذية، والرعاية الصحية، والأمن والسلامة”.

وذكر محمد صالح التامك، في كلمته، بـ”التطورات الإيجابية المحققة في مجال التأهيل لإعادة الإدماج، لاسيما في ما يخص استفادة السجناء من برامج محو الأمية والتعليم والتكوين والبرامج التأهيلية الحديثة والمبتكرة، التي أطلقتها المندوبية العامة سعيا منها إلى الاستجابة لحاجيات مختلف فئات السجناء وتطوير مؤهلاتهم الفكرية والإبداعية وإبرازها للعموم”.

وأكد المندوب العام أن “التوجهات الإصلاحية لم تقتصر على مجالات الإيواء والتأهيل والأمن، وإنما شملت أيضا الجوانب المرتبطة بالتدبير والحكامة؛ وتشكل المكاسب التي تم تحقيقها في مجالات التدبير الإستراتيجي والتنظيم الجهوي ورقمنة الإدارة والتواصل والانفتاح والتعاون والشراكة أبرز ثمار هذه الرؤية الاستراتيجية”.

كما قال محمد صالح التامك إن “المندوبية العامة عازمة على بذل المزيد من الجهود لمواصلة مسارها الإصلاحي؛ وذلك في إطار رؤية شمولية تحدد معالم مستقبل أفضل لقطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج، تندمج فيها إسهامات جميع الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين المعنيين بالشأن السجني، وبالأخص تأهيل السجناء لإعادة الإدماج”.