الرأي24

 

وضع بلاغ ولاية جهة الرباط- سلا- القنيطرة، حدا لمغامرة البيجيدي، الحزب الذي يسير الحكومة ويوقع على قرارات الإجراءات الاجترازية وتنفيذ حالة الطوارئ الصحية بسبب جائحة كورونا، ويخرق حالة الطوارئ في الوقت ذاته.

ودعا هذا الحزب أنصاره طيلة أمس وأول أمس إلى النزول بكثافة والتجمهر بالشارع العام في الرباط نصرة للقضية الفلسطينية، رغم الظروف التي تمر بها البلاد وقرارات الإغلاق والإجراءات الاحترازية وحالة الطوارئ، التي اعتمدتها الحكومة في محاولة لتطويق انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد.

البيجيدي، الذي يوقع أمينه العام سعد الدين العثماني على قرارات الحكومة بصفته رئيسا لها، هو نفسه الذي يدعو الأنصار إلى التجمهر نصرة لقضية فلسطين، وهو ما يكشف بكل وضوح ازدواجية الخطاب لدى العدالة والتنمية…

ونشر الحزب، الذي وقع أمينه العام على قرار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، عبر صفحته الفايسبوكية بلاغا للكتابة الجهوية أهابت بأعضاء الحزب للمشاركة في وقفة، اليوم الثلاثاء 27 ابريل 2021، دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من اجل فلسطين وذلك أمام البرلمان.

وقال البيجيدي إن المشاركة تأتي “قياما بواجب التضامن واستجابة لنداء الأمانة العامة الأخير”، لكن البيجيدي تناسى أن تنفيذ القرارات هو أيضا واجب بل مسؤولية جسيمة.

لماذا إذن حرّض “العدالة والتنمية” أنصاره في هذا التوقيت بالذات على خرق حالة الطوارئ الصحية، لا سيما أن ولاية الرباط-سلا-القنيطرة سبق لها أن منعت أي تظاهرة أو مسيرة بالرباط، بل إن بلاغ السلطات سابقا كان واضحا ومنع أي تجمع مهما كان عدده، ولم يكن بلاغا خاصا يقصد به فقط مسيرة أو تجمهر الأساتذة المتعاقدين، بل يعني كل الأطراف التي تدعو إلى مثل هذه التجمهرات في ظروف صحية خطيرة، خاصة مع ارتفاع أعداد حالات الإصابة بالسلالة الجديدة للفيروس.

وكانت السلطات المحلية بولاية جهة الرباط- سلا-القنيطرة أعلنت، ليلة أمس الاثنين 26 ابريل، منع أي تجمهر أو تجمع بالشارع العام لما يمثله ذلك من خرق لمقتضيات حالة الطوارئ الصحية وتهديد لسلامة المواطنات والمواطنين، وذلك على أثر تداول منشورات بمواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم وقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء على الساعة الرابعة والنصف عصرا، أمام مقر البرلمان بمدينة الرباط.