عيد الشغل وواقع اليد العاملة اليوم

بقلم : قديري سليمان

يعتبر الفاتح من مايو من كل سنة بمثابة عيد العمال، وهنا نسجل بالملموس خروج العديد من النقابات ببيانات من خلالها تطرح قضايا متعددة، وهي في حد ذاتها مرتبطة بهذه الشريحة الاجتماعية، علمًا أن هذه الحقوق أصبحت في خبر كان ؟! كما أن الغرض من طرحها هو التسوية، مع ربطها بحقوق اليد العاملة المهظومة، لتبقى الوزارة الوصية على القطاع مطالبة بمناقشة، ومراجعة هذه المطالب التي تطرحها بعض النقابات على الحكومة، والوزارة معًا وبالتالي: عندما نسمع بعيد العمال، يتبادر إلى الأذهان وكأننا نحتفل بأشياء جميلة تحققت داخل دار لقمان، رغم أن هذه الدار لاتزال على حالها.؟! وإذا تصفحنا البعض من هذه الحقوق، فإننا نسجل واقع الأجور الهزيلة كقضية تستدعي المعالجة، مقارنة مع الارتفاع المرتبط بالمواد الاستهلاكية، وبالتالي تبقى المقاربة غائبة تمامًا، إنه الصراع من أجل العيش” ولا نعيش لنأكل، بل نأكل لنعيش “هذه هي حقيقة الأمر المعاش بين العامل، بصفته المتضرر بغياب الحقوق التي يناضل من أجلها، وذلك لشيء واحد هو البقاء فقط، لأنه صار مهددًا بالموت، والناجم عن عدم قدرته على اقتناء ضروريات الحياة، في زمن الارتفاع الصاروخي للمواد الاستهلاكية؟ إن الأجور الهزيلة، وغياب المقاربة بين الحد الأدنى للأجور الذي ينعم به العامل اليوم، مقارنة مع واقعه المعيشي يسجل فراغًا كبيرًا، بات يهدد سلامة مجموعة كبيرة، من مهظومي الحقوق داخل العديد من المؤسسات الخاصة في بلادنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى