الرأي24

 

 

إن الذين عملوا على تحرير المغرب من الاستعمار كان أغلبيتهم شباب في مقتبل العمر إنخرطوا في المقاومة والحركة الوطنية بتلاحم مع العرش العلوي المجيد ونذكر منهم السيد علال الفاسي و محمد بلحسن الوزاني قاوموا المستعمر بكافة الأشكال ، لقد تركوا اللهو واللعب وأعلنو شعار الكد والتعب لم يفعلوا ذلك إلا بعد أن امتلأت عقولهم وقلوبهم بتصورات أفكار تلقوها عن فهم وهم يعلمون جيدا أن الوطنية الحقة تعزز وحدتهم و تضامنهم وذكو في الشعب روح المسؤولية و الوطنية ، وهذا الجيل قد عيشناه فهم أجدادنا و أباؤنا اذ علمونا أن بزوغ فجر الحرية والنتائج المهمة للمقاومة لم يكن بشئ الهين بل جاء نتيجة لتضحيات جسام ، وهذه رسالة لنا كشباب أن العمل الجاد هو السبيل لتحقيق المزيد من التقدم تحت القيادة الرشيدة .
إن الشباب مستقبل المغرب في ضل تغييرات عديدة ، وهذا ما تعبر عنه مجموعة من المؤشرات والمتمثلة أساسا في مضمون التوجيهات السامية للخطب الملكية من أول خطاب عرش لجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم الجمعة 30 يوليوز 1999 ، والتي بمجملها تقدم خطط مدروسة للدولة وأوراش و إستثمارات عديدة أيضا رسم معالم الطريق للمملكة المغربية الشريفة إلى يومنا هذا ، إذ أن المتتبعين للشأن الوطني منذ 20 سنة حتى الخصوم منهم ، صرحوا أنها حصيلة فاقت كل التوقعات وحققت أهداف عديدة في مشاريع تنموية كبرى في مختلف المجالات جزء منها موجه للشباب .
أيضا الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، ينفرد برسائل متعددة ويفتح آفاق جديدة في مجال النهوض بالشباب أساس تحقيق التنمية في المجالات الاقتصادية والبشرية وقد قدم جلالة الملك محمد السادس نصره الله مجموعة من التوجيهات في هذا السياق النموذج التنموي الموجه بالأساس للشباب، معربا عن الأمل في أن تتبلور هاته التوجيهات إلى إجراءات على المستويين الحكومي والتشريعي، وتهدف إلى الاعتناء بالشباب المقاول من خلال تبسيط المساطر، وتحفيز القطاع البنكي ليقوم بدوره كاملا، وجعل القطاع الخاص شريكا في كل ما يتعلق بتشجيع الشباب المقاول ، اذا صاحب الجلالة قدم التوجيهات الرئيسية للمؤسسات الدستورية الحكومة و البرلمان كنا ان جلالته قد دعا إلى مشاركة الشباب في الأحزاب السياسية و في خطاب عيد العرش، الذي ألقاه الملك محمد السادس في 2018 ، قال إن الأحزاب بحاجة ماسة إلى ضخ دماء جديدة في هياكلها، لتطوير أدائها، باستقطاب نخب جديدة وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي.
رسالة ملكية واضحة وتحمل عدد من الرؤى الأساسية فالحياة السياسية أساسها الشباب، وهي امتداد لأوراش فتحها الملك، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين كما أسلفنا الذكر في الاول.

بقلم – صلاح الدين الدكالي