الرأي24

 

أشرف عبد الحميد الشنوري عامل إقليم خريبكة، على تتويج ثلاث مؤسسات تعليمية بإقليم خريبكة في إطار برنامج المدارس الإيكولوجية، وذلك بحضور مصطفى السليفاني مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة، بالإضافة إلى المدير الإقليمي المدير الإقليمي لخريبكة و لبنى بلبكري المكلفة ببرنامج التربية البيئية بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

وحسب بلاغ للأكاديمية فقد تم تتويج كل من مدرسة “عائشة أم المؤمنين”، ومدرسة “كم اعويد الما” بشارة اللواء الأخضر الدولي، فيما نالت مدرسة البيروني “الشهادة البرونزية”، وذلك في إطار برنامج “المدارس الإيكولوجية” ، والذي تشرف عليه وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

وعرف حدث الإحتفاء بالمؤسسات التعليمية التابعة لمديرية خريبكة والمتوجة في برنامج “المدارس الإيكولوجية” بمقر مدرسة عائشة أم المؤمنين، بخريبكة حضورا وازنا للأطر التربوية والطاقم الإداري والتربوي والتلميذات والتلاميذ أعضاء الأندية البيئية بالمؤسسات التعليمية المتوجةـ حيث قام الوفد الرسمي بزيارة معرض لإنتاجات الأندية البيئية للمدارس التعليمية المتوجة. ليتم بعد ذلك رفع اللواء الأخضر الدولي للبيئة بمدرسة عائشة أم المؤمنين، وتسليم شارة اللواء الأخضر لممثلي مدرسة كم اعويد الما، (واللتين اشتغلتا على المحاور الأساسية المتمثلة في التقليص من استهلاك الماء والطاقة، التدبير الجيد للنفايات)، فيما تم تسليم الشهادة البرونزية لمدرسة البيروني(التي اشتغلت على محور التقليص من استهلاك الطاقة).

وفي نفس السياق فقد عبر مصطفى السليفاني، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، في كلمة له بالمناسبة، عن أهمية هذا الحدث البيئي والمتمثل في تتويج مؤسسات تعليمية في برنامج “المدارس الإيكولوجية”، الذي يعد ثمرة شراكة ناجحة بين كل من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، مؤكدا أن الأكاديمية الجهوية تعمل على مواكبة المؤسسات التعليمية ودعمها من أجل الانخراط في هذا البرنامج الطوعي، وعيا بأهمية التربية البيئية في تشكيل معالم شخصية مواطنة ومواطن الغد. واعتبر أن الأنشطة البيئية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بتفعيل الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية، والتي تجد لها اليوم إطارا تشريعيا مؤسساتيا، يتمثل في اعتماد القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، تصب جميعها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، والغايات والمرامي الكبرى للمنظومة التربوية لبلادنا، من أجل جعل المتعلم متشبثا بروح الانتماء للوطن، ومعتزا برموزه، ومتشبعا بقيم المواطنة، ومتحليا بروح المبادرة، وترسيخ الهوية الوطنية الموحدة المتعددة المكونات، والإسهام في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ولاسيما من خلال إكساب المتعلمات والمتعلمين المهارات والكفايات اللازمة، التي تمكنهم من الانفتاح والاندماج في الحياة العملية، والمشاركة الفاعلة في الأوراش التنموية للبلاد.

وأشار نفس البلاغ بأن ممثلة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة أكدت بدورها على أهمية هذا البرنامج الذي حقق نتائج جيدة منذ انطلاقته سنة 2006، والأهمية التي تليها له صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة. ونوهت بالانخراط الإيجابي للأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ والشركاء في إطار السعي إلى تعزيز التربية البيئية والتنمية المستدامة داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، والمعتمد على منهجية تشاركية تدمج التعليم مع العمل لتوفير طريقة فعالة تساهم في تحسين البيئة المدرسية، بقصد الحصول على وعي حقيقي وتغيرات سلوكية عند المتعلمات والمتعلمين، وكذا العاملين بالمؤسسات، ومختلف الشركاء، مما يمكن من الحصول على تغيرات جذرية في المجتمع المحلي.

وأضافت ممثلة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بأنه تم تنزيل برنامج العمل المشترك بين مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي برسم المسم الدراسي 2020-2019، هذه السنة باستحضار الظروف التي يعرفها العالم وكذا بلادنا المتمثلة في جائحة كورونا. مع ما يتطلب ذلك من اتخاذ للتدابير الاحترازية اللازمة لتفادي انتشار فيروس كوفيد-19.-يضيف ذات البلاغ-

ولم يخف المدير الإقليمي لخريبكة،-حسب نفس البلاغ- إعجابه بالنتائج المحققة بمديرية خريبكة هي ثمرة المجهودات المبذولة من طرف كافة الفاعلين والمتدخلين التربويين من أطر تربوية وإدارية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ ، وانخراطهم الإيجابي في إشاعة قيم وسلوكيات المحافظة المستدامة على البيئة، مؤكدا على أن المديرية الإقليمية لخريبكة ستضاعف جهودها من أجل توسيع قاعدة المؤسسات المنخرطة في هذا البرنامج الهام.

تجذر الإشارة إلى أن برنامج “المدارس الإيكولوجية” يعد أحد برامج المؤسسة الدولية للتربية البيئية (FEE)، الذي تم اعتماده بالمغرب منذ سنة 2006، من خلال مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، والذي يهدف إلى نشر الوعي، وإشاعة قيم وسلوكيات للمحافظة المستدامة على البيئة. من خلال تكوين جيل مسؤول بيئيا، ومؤمن بقيم التنمية المستدامة. هذا، ويمكن لأي مؤسسة تعليمية (التعليم الأولي والابتدائي) المشاركة الطوعية في هذا البرنامج عبر إنجاز مشروع بيئي للمدرسة باختيار عدد من المحاور السبعة المتمثلة في: التقليص من استهلاك الماء والطاقة، التدبير الجيد للنفايات (ثلاثة محاور ذات أولوية)، العناية بالتغذية، والاهتمام بالمحافظة على التنوع البيولوجي، وإشاعة التضامن والتغيرات المناخية.