في منظر تقشعر له الأبدان تعرض صفحات الرقاة مشاهد تفوق الخيال ، عن صراع بين الجن و الإنس و حروب دروس توثقها عدسات هواتفهم .
الظاهرة وصل زحفها إلى مدينة إنزكان ، حيث تفنن بعض الرقاة في تجهيز قاعات خاصة بأحدث التجهيزات الصوتية و الإضاءة، و قنوات على مواقع التواصل الإجتماعي …
ع.ل أحد ساكنة إنزكان في تواصله مع الموقع  ، تحدث بمرارة عن واقعة تحمل في طياتها بين الطرافة و الغرابة ، عندما توجه إلى مركز أحد الرقاة ” الهاي كلاس ” رفقة اخته المريضة ، على أمل علاجها بعد مشاهدة مقاطع فيديو لغزوات الراقي الإفتراضية ، ليتفاجئ ببرتكول العمل حيث يتم أداء تعريفة خاصة عن كل غاية ، انطلاقا من التشخيص إلى حصة الرقية ، و الاستفراغ و المصاحبة ، و ذالك كله حسب موعد …
ومن جهته تداول رواد التواصل الإجتماعي منشورات يتساءلون عن شرعية هاته المراكز من الناحية الفقهية ، و علق بعضهم ساخرا ” أنه باش تكون فيه يخاف منك الجن خاصك استوديو كاثم الصوت و لباس تركي و سيارة 4×4 ” …
و من جهتنا تتسائل عن ماهية الرخص التى يتم بها فتح هاته المراكز ، و مدى احترامها لكرامة الإنسان في جعل صوره و امراضه وسيلة للشهرة و كسب المال .