الرأي24

 

يلجأ عدد كبير من الأسر إلى كراء شقق مفروشة لقضاء عطلهم، وقد جرت العادة أن يتم الاتفاق على الثمن والمدة بين المُكْري والمكتري سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق إعلانات في الأنترنت، حيث يسعى المكتري لقضاء عطلة ممتعة مع أفراد الأسرة بأقل تكلفة، ويطمح المُكْري لتحقيق الربح، دون أن يفكر أي واحد من الطرفين في الجانب القانوني أو ما إذا كانت هذه العملية تشكل تهديدا أو خطرا عليه.

الأستاذ محمد جمال معتوق يسلط الضوء على هذا الموضوع في الفقرة القانونية، ويقول إن الإطار القانوني الذي ينظم كراء الشقق المفروشة موجود لكنه قديم ويجب تحيينه، حيث ينص القانون على إبرام عقد كراء إذا كانت المدة 30 يوما فما فوق، في حين يرى الأستاذ معتوق أن العقد يجب أن يكون ولو ليوم واحد من الكراء.

قد يبدو ذلك غير عملي على أرض الواقع، ولكن الأستاذ معتوق يؤكد على أهمية أن يأخذ المكري والمكتري هذا الأمر بجدية لما قد يشكله من خطر على الطرفين، وإذا لم يكن العقد ممكنا فيجب على الأقل من أن يطلب كل طرف من الآخر بطاقة تعريفه الوطنية ورقم هاتفه، حتى المكتري يجب أن يطلب من صاحب الشقة بطاقة تعريفه الوطنية.

تكمن الخطورة في جهل كل طرف بالآخر، فما الذي يضمن للمكتري أن الذي سلمه المفاتيح هو حقا مالك الشقة؟ وماذا لو كان الشخص الذي يريد كراء الشقة متابعا في قضايا الإرهاب أو الدعارة أو الاتجار بالمخدرات.أو أن تستغل الشقة لتنفيد جريمة أو عملية انتحار كما وقع أمس بشاطىء أكلو بتزنيت بعد أن اكترى صديقان شقة مفروشة دون الادلاء بهويتها وقام أحدهما بشنق نفسه داخلها فإذا وقع المكري في مثل هذه الحالات، فإنه يعتبر مشاركا في الجناية ويتعرض للمساءلة القانونية ،لهدا ينصح بالتوجه إلى الوكالات المكلفة بكراء الشقق المفروشة تفاديا للوقوع في أي مشكل من هذا القبيل.

يشار الى أن مصالح الدرك الملكي اعتقلت صاحب الشقة المفروشة بشاطىء اكلو للتحقيق معه بناءا على تعليمات النيابة العامة.