الرأي24/رشيد الكادي

تعالت أصوات المواطنين المنددين بأسلوب غريب نهجته إحدى الجمعيات الكائنة بتراب جماعة الصفا بإقليم اشتوكة ايت باها، حيث تقوم هذه الأخيرة ببيع الماء الصالح للشروب لأصحاب المقاولات وأرباب الأشغال العمومية أمام شح وندرة هذه المادة الحيوية بذات المنطقة واعتبار بئر الجمعية المصدر الوحيد والرئيسي المزود للساكنة والذي يشهد في الغالب تقطعات بين الفينة والأخرى.

الجمعية المعنية وبعد تسلمها تدبير شأن تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب بعد اتفاقية مبرمة بينها وبين جماعة الصفا، شرعت هذه الجمعية في بيع الماء لأرباب المقاولات والأشغال وغرباء عن المنطقة، الأمر الذي رفضته ساكنة المنطقة جملة وتفصيلا، وطالبت الجمعية بالتوقف الفوري عن تزويد هؤلاء، وحماية المورد الوحيد للساكنة علما أن المنطقة تشهد ندرت في هذه المادة خصوصا وأنها مقبلة على فصل الصيف.

وتعرف جماعة الصفا كغيرها من جماعات الإقليم ندرة للمياه الجوفية اثر استنزافها من طرف الضيعات الفلاحية المنتشرة بربوع الإقليم وتوالي سنوات الجفاف ما يستلزم التدبير المحكم والسليم لهذه المادة الحيوية، وحماية حق الساكنة في الماء الشروب، في انتظار بدائل أخرى أهمها المشروع الملكي الضخم “تصفية مياه البحر” المنجزة بشاطئ الدويرة والذي سيمكن من استفادة المواطنين وأرباب الضيعات الفلاحية والمصانع من حقهم في الماء واستغلاله حسب الطلب.