الرأي24

 

دعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك الحكومة إلى إنشاء وزارة أو مندوبية سامية خاصة بحماية المستهلك المغربي، وذلك في ظل الزيادات التي تشهدها عدد من المنتجات والمواد الأساسية بين الفينة والأخرى، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

ويحتفل العالم والمغرب باليوم العالمي لحماية المستهلك في 15 مارس من كل سنة. ويأتي هذا الاحتفاء في سياق استمرار تداعيات فيروس “كورونا” على المستوى الاقتصادي والاجتماعي على ملايين من الأسر المغربية التي تضررت موارد رزقها.

وقالت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في رسالة إلى المستهلك بمناسبة هذا اليوم العالمي، إنه على مدار سنة 2020 استقبلت شبابيك المستهلك الاحترافية منها والعادية ما مجموعه 5977 شكاية عبر الهاتف، مشيرة إلى أنه رغم الظروف الصعبة الناتجة عن احترام التدابير الصحية فقد تم حل 62 بالمائة من هذه الشكايات عن طريق الوساطة أو تدخل السلطات المعنية، وخاصة وزارة التجارة والصناعة والاستثمار الأخضر والرقمي، ووزارة الداخلية، والمكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية.

وطالبت الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، في بلاغ توصلت به هسبريس، الحكومة بتنزيل مدونة المستهلك تنفيذا للتعليمات الملكية التي جاءت في خطاب 20 غشت 2020.

ودعا بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية التي أوردت الخبر، إلى حماية المواطنين المغاربة من لهيب الأسعار، مشيرا إلى أن تشتت القطاعات الوزارية المعنية بحماية المستهلك يعيق مراقبة الأسواق بشكل يومي.

وأوضح الخراطي، في تصريحه، أن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وعدة دول أخرى تتوفر على مؤسسات أو وزارات خاصة فقط بحماية المستهلك، تقوم بتتبع مستمر وتتدخل بشكل عاجل كلما استدعت الضرورة ذلك.

واعتبر المتحدث ذاته أن “حكومة حزب العدالة والتنمية تجاهلت منذ وصولها مطالب المستهلك المغربي”، وأضاف أن “الحكومة الحالية لجأت دائماً إلى ‘الحائط القصير’، وهو المواطن المغربي، للبحث عن موارد مالية أخرى من خلال إجراءات تم فرضها في قوانين المالية منذ سنة 2011”.

ويرى رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريحه، أن هذه الحكومة هي “الأسوأ” على مستوى حماية المستهلك المغربي، داعيا إلى تفعيل توجيهات الملك محمد السادس الواردة ضمن خطاب ملكي سابق.

وقبل أيام، عرفت أسعار زيت المائدة من مختلف العلامات التجارية في المغرب ارتفاعا كبيرا، هم جميع الأحجام والأنواع؛ وهو ما أثار موجة احتجاج رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي وسط صمت حكومي.

وهمت الزيادة درهمين بالنسبة إلى سعة لتر واحد، و10 دراهم بالنسبة إلى سعة خمسة لترات، وهي زيادات فاجأت أصحاب محالّ البقالة، إذ رفض بعضهم اقتناءها لاقتناعهم بأنها لن تباع في ظل الزيادة الكبيرة.