ساكنة دوار تمگيسين بجماعة تليت تعاني ويلات طريق غير معبدة

عبدالرحيم ادبلقاس : طاطا

يشكل المسلك الطرقي المؤدي إلى دوار تمگيسين
و الدواوير المجاورة بجماعة تليت إقليم طاطا، حالة استثناء، لكونه يفتقر إلى العديد من الأشياء، إن لم نقل كل الأشياء الضرورية التي تكفل للإنسان العيش الكريم، والحديث هنا حول معاناة السكان مع المسلك الطرقي المهترئ الذي يربط الدوار بالطريق الإقليمية رقم 1800، والذي يبلغ طوله حوالي 52 كيلومتر تقريبا، إذ مع توالي سنوات الإهمال تلاشى هذا المسلك، وبدأ يتآكل بسبب كثرة الحفر، إلى جانب بروز أحجار بفعل عوامل التعرية، حتى أصبح عبوره أشبه بالمستحيل سواء في فصل الشتاء أو الصيف.

كل هذا جعل السكان المعنيون بهذا المسلك الطرقي يدخلون في دوامة من المعاناة وفي حالة عزلة وتهميش عن العالم الخارجي، مشاق لا تطاق، يضطر معها السكان ممن لايتوفرون على وسيلة نقل في غالب الأحيان إلى قطع كيلومترات مشيا على الأقدام أو الدواب ليصلوا إلى الطريق الرئيسية، حيث تقف وسائل النقل التي تربطهم بمركز قيادة ألوكوم، بعد أن استعصى على هذه الوسائل الوصول إلى دوار تمگيسين و الدواوير المجاورة، وذلك أملا في إيصال مريض إلى المستشفى، أو رغبة في جلب مستلزمات الحياة اليومية، أو قضاء أغراض إدارية .

وفي تصريحات لجريدة “الرأي 24” عبر مجموعة من مستعملي هذا المسلك، عن تذمرهم واستيائهم للحالة الكارثية التي باتت تعيشها الطريق، والتي أضحت تشكل عائقا أمامهم في التنقل إلى العالم الخارجي لقضاء أغراضهم الإدارية والوصول إلى المؤسسات العمومية والمستشفيات للتطبيب، مطالبين المديرية الإقليمية للنقل واللوجستيك بطاطا والجهات المسؤولة بالتدخل من أجل إصلاح هذه الطريق التي ظلت لسنوات خارج اهتمامات المجالس المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي وكذا الجهات الوصية على القطاع.

ووفق المتحدثين، فإن أزيد من ثلاثين أسرة ممن يستعملون الطريق المعنية بشكل يومي، أصبحوا يعانون الأمرين مع هذا المسلك الطرقي الذي ظل بدون أي إصلاح، وبات يشكل خطرا عليهم ويعرض عدد من السكان الذين يمتلكون عربات لمختلف أنواع الأعطاب الميكانيكية، سواء على مستوى الهياكل أو الإطارات، ومع ظهور هذه الأحجار أصبح من الصعب المرور عبره.

وأضافوا أنه، رغم المراسلات المتكررة التي رفعت إلى الجهات المسؤولة، من أجل التدخل لإصلاحه على الأقل بوضع طبقة خفيفة من تراب التوفنة لوضع حد لمعاناتهم، إلا أن الوضع لا زال على ما هو عليه.

جدير بالذكر، أن مستعملي هذا المسلك سبق لهم وأن تقدموا بطلب يهم فك العزلة وإصلاح المسلك الطرقي المذكور إلى كل من الرؤساء المتعاقبين على المجالس السالفة لجماعة تليت و أيضا المجلس الحالي، وعامل الإقليم، كما كان لهم لقاء مع السيد قائد السابق لقيادة ألوكوم ووعدهم بأنه سيقوم بمجهود في الموضوع، وسيحاول التنسيق مع الجهات المسؤولة لتلبية طلبهم.

وأمام هذا الوضع وإلى حين كتابة هذه الأسطر، فإن الساكنة لازالت تنتظر وتترقب كل سنة من أجل طي صفحة الطريق التي طالها النسيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى