تفاصيل الحكم على متورطين في شبكة متخصصة في تزوير الشهادات الإدارية

أنهت الغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، قضية ما بات يعرف بالشهادات الإدارية المزورة، وذلك بإدانة المجموعة الأولى من المتورطين في هذه الشبكة، والتي تتكون من خمسة أشخاص ضمنهم سيدة، عقب متابعتهم بصك اتهام حول «المشاركة في التزوير والارتشاء واستعمال التزييف والتزوير»، حيث أدانت نهاية الأسبوع المنصرم متهما يدعى (ع.ا) بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، فيما تم الحكم على متهمة وهي مستخدمة لدى شركة للتفويض، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية مقدرة بألف درهم.

وقالت الاخبار التي اوردت التفاصيل، أن المحكمة أدانت كذلك موظفين تابعين لجماعة طنجة، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد منهما وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، عقب متابعتهما بتهم حول «المشاركة في تزييف أختام وطوابع إحدى السلطات وفي تزوير الرخص التي تصدرها الإدارة العامة إثباتا بالحق ومنح ترخيص ومن أجل استعمالها». وبرأت المحكمة موظفا آخر تابعا للجماعة من التهم التي كانت تلاحقه على إثر هذا الملف، حيث قضت ببراءته من تبعات هذا الملف.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، دخلت على خط قضية الشهادات الإدارية المزورة بجماعة طنجة، وذلك بعدما أحيلت عليها من طرف النيابة العامة المختصة، بفعل كون الملف بات معقدا أمام المصالح الأمنية بطنجة، بسبب كثرة التشعبات.

وأكدت المصادر أنه تم الاستماع لمسؤولين بجماعة طنجة، حول هذا الملف في انتظار ما ستسفر عنه هذه القضية. واعتبرت المصادر هذه القضية الأولى من نوعها التي تشهدها جماعة طنجة، حيث ينتظر أن تطيح بمنتخبين ومسؤولين بسبب وجود بصمات غير بريئة، بفعل كون المتورطين، لم يكونوا قادرين على ارتكاب هذه الوقائع لولا وجود من أشار إليهم بذلك، إذ أن المدانين المذكورين، ليسوا سوى الدفعة الأولى.

إلى ذلك، ما تزال تداعيات هذا الملف تخيم على مجلس جماعة طنجة، الذي يعيش على وقع استنفار منذ اكتشاف هذه الوثائق المزورة، تحمل توقيع وأختام عمدة مدينة طنجة، بعض منها موجهة أصلا للسكن، وأخرى ذي الصبغة التجارية، مما حدا بالعمدة أخيرا، لوضع شكاية في الموضوع أمام النيابة العامة المختصة لملاحقة المزورين المفترضين.

وللإشارة، فقد كانت الجماعة قد عاشت في وقت سابق على نفس المنوال، لكن لم تكن حدته بهذا العدد من الشهادات، بعد أن تم سابقا ضبط شخص بحوزته أختام موظفين بالجماعة، وضباط الحالة المدنية، حيث تم في هذا الإطار، توقيفه والبحث عن شريكه في هذه العملية، وتبين في ما بعد أنهما قاما بتزوير توكيل سيارة، وحصلا على المصادقة المزيفة، ليتم توقيفهما وإحالتهما على السجن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى