كان الموسم الرياضي الفارط (2019-2020) بالنسبة لنادي أولمبيك آسفي لكرة القدم موسما “استثنائيا”، مقارنة مع الثلاثة مواسم السابقة له، والتي تموقع فيها النادي المسفيوي ضمن المراتب الأولى في القسم الأول من البطولة الوطنية الاحترافية، وتوجت ببلوغه نهائي كأس العرش سنة 2016.

ويرى مناصرو ومشجعو الفريق المسفيوي أن النتائج المحققة خلال الموسم الرياضي الماضي كانت “محبطة ومخيبة للآمال”، خاصة وأن الفريق عانى كثيرا للحفاظ على مركزه ضمن القسم الوطني الأول من البطولة، وتفادي خطر الهبوط إلى القسم الثاني.

وفي هذا الصدد، أرجع رئيس النادي، السيد أنور دبيرة، هذا المسار الكروي السيئ إلى تغيير المدرب والظرفية الاستثنائية التي تمر منها المملكة بسبب جائحة فيروس كورونا، مسببة توقف المنافسات لأشهر عدة.

وكان نادي أولمبيك آسفي قد أنهى الموسم الرياضي الماضي، في المركز 13 من ترتيب البطولة الوطنية، برصيد 33 نقطة (6 انتصارات و15 تعادلا و9 هزائم).

وقال السيد دبيرة في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء إن هذا المركز يظل دون طموحات مكونات النادي (مشجعين وطاقم تقني ولاعبين ومكتب مسير)، مشيرا إلى أن ما خفف من وطء هذه الوضعية هو المسار المتميز للنادي في منافسات كأس محمد السادس للأندية الأبطال.

وذكر السيد دبيرة، بفخر واعتزاز، بأن نادي حاضرة المحيط مثل المغرب أحسن تمثيل في هذه الكأس، وأقصى من المنافسات نوادي من العيار الثقيل من قبيل فريق الترجي التونسي.

وتابع أن الفريق المسفيوي أقصي عندما بلغ ربع النهائي أمام النادي السعودي الاتحاد، وذلك بعد مباراة ذهاب مشجعة انتهت بالتعادل الإيجابي للطرفين، ثم هزيمة بهدف وحيد في مباراة الإياب بملعب المسيرة بآسفي.

وأضاف أن الفريق يسعى، هذه السنة، إلى السير على درب هذا المسار الاستثنائي لتحقيق مسار متميز بكأس العرش، مذكرا بأن الفريق في مسعى بحث دائم عن تتويج بكأس العرش لأول مرة في تاريخه.

وقال المسؤول الرياضي “نأمل هذه المرة في تحقيق هذا المبتغى، قصد الدخول إلى قائمة الأندية المتوجة بكأس العرش، باعتبارها منافسة تضع النوادي الوطنية على قدم المواساة خلافا للبطولة الوطنية”.

وارتباطا بمنافسات البطولة الوطنية للقسم الوطني الأول، أكد السيد دبيرة أن “نادي أولمبيك آسفي يطمح إلى احتلال المراتب الأولى رغم المنافسة التي ستكون شرسة. لكننا نثق في لاعبينا والطاقم التقني”.

ووعيا بأهمية التعبئة الجماعية من لدن كافة مكونات الفريق (لاعبين وطاقم تقني ومكتب مسير وشجعين) للحصول على الألقاب، أشار السيد دبيرة إلى أن المكتب المسير للنادي طلب من المدرب عبد الهادي السكتيوي تقريرا كاملا ومفصلا حول حصيلة الموسم الرياضي الماضي.

وأوضح أن هذا التقرير أظهر ضرورة الحفاظ على ركائز الفريق، ليباشر النادي بعد ذلك مباشرة تجديد عقود بعض اللاعبين من قبيل حارس المرمى مروان بيساك، والمدافع مهدي العطوشي ووسط الميدان زكرياء الهلالي واللاعب البرازيلي كلاوديو رافاييل.

في المقابل، غادر الفريق خمسة لاعبين لم يكن أداؤهم مقنعا بالنسبة لإدارة النادي. ويتعلق الأمر بالمدافع مهدي خالص، ولاعبي الوسط حميد بوخريص ورضى الزهراوي، ووسط الميدان أيوب الرحماوي والمدافع محمد علي بنحساين.

وفي نفس المنحى، أشار السيد دبيرة إلى أن النادي تعاقد مع لاعبين جديد بهدف تعزيز صفوف الفريق المسفيوي، من قبيل اللاعب هشام العروي والدولي الليبي أسامة البدوي والدولي الإيفواري كاسي تييري مارسيال ومهدي زايا ومنصف عمري.

من جهة أخرى، أعطى المدرب عبد الهادي السكتيوي الفرصة لبعض اللاعبين الذين تدرجوا بفرق النادي لولوج الفريق الأول من قبيل اللاعب عبد الرحمان كساك الذي يعد منتوجا خالصا للنادي، حيث تدرج بجميع الفئات العمرية.

وفي انتظار انطلاق البطولة الوطنية الاحترافية القسم الأول 2020-2021، يواصل نادي أولمبيك آسفي تداريبه حيث خاض مباراتين وديتين ضد الدفاع الحسني الجديدي وسريع واد زم.

وقال السيد دبيرة “ما إن تم الإعلان عن انطلاق منافسات البطولة الوطنية، برمجنا معسكرا إعداديا يمتد لأسبوع بهدف رص صفوف الفريق والجمع بين اللاعبين القدامى والجدد الذين سيدافعون عن ألوان الفريق المسفيوي”.

ولم يفوت المسؤول الأول بالنادي الإشارة إلى أن الجمهور المسفيوي بعد من أفضل المشجعين على الصعيد الوطني.

وقال “نأمل أن نكون عند مستوى طموحات هذا الجمهور”، داعيا الجمهور المسفيوي إلى تشجيع فريقه المفضل بحرارة ومساندته حتى يعود الفريق إلى مجده السابق.